|
|
رقم المشاركة : ( 1 ) | |||||||||
|
روائية وقاصة
|
_ سيدتي الفاضلة، كتبت له ما لم تخطه الأقلام من قبل، حفرت حروفي فوق أوراق محترقة بنيران شوقي..، لا أستطيع لوم الزمن على فعله الآن، لكن عندما أعود إلى ذاكرتي وحيدة غريبة لأخلو برسائل مدفونة تحت شغاف القلب الجريح.. تتقطع روحي غربة ويتشظى الوجد ألما من أمس الّم بذاتي وكياني حسرات متكسرة، فكلما حاولت أن أنساه..تخطو أمواج شوقي إلى سواحل ذكراه فتشعل روحي شغفا إلى لياليه، لطالما ابتعدت عن ذكر اسمه حتى في أعماقي إلا إن هنالك شئ ما يقذف بأحلامي إلى لقاء أخر معه، ربما لأنني لم أتعرف إلى طعم الفرح من بعد غيابه، ولم استطع أن أرى أطياف السعادة إلا وأنا بين أطواق يديه... تحدثني أنسام ودموعها تغسل هموم سنين قد ألحقت بروحها قبل معالم وجهها ألما، فقد بدت خواطر السنين على ملامحها واضحة.. حتى بريق عينيها المنطفئ بقطرات منحدرة على الخد كان يخبرني عن أشياء لم أستطع فهمها وإدراكها في ذلك الوقت.. بدأت عباراتها مع بؤس صوتها وصورتها المحاطة بأحزان الأمس والذكرى، تعاد في كل ثانية من يومي حتى وأنا بين يديه وفي دفء أحضانه تسكن صورتها مخيلتي ونبرات صوتها تتردد مرارا في مسامعي، لكن كتمان أهات عميقة في جوفي لئلا يسمعها قد أتعب روحي وأضنى فؤادي... عندها خرجت من غرفتي متسحبة في ظلمتي وعتمة قلبي.. وقفت لدقائق عند الباب متأملة وجهه الذي أضاء القمر الكانوني جزء منه لا يمكن تفسيره، غلقت بعدها بابي وأنا أسحب خلفي حبال وجدي المتهرئة وذكرياتي المبهمة، بدا العالم لي غريبا ولم أستطع استيعاب ما قد جرى في يومي؟! جلست عند نافذة الصالة الخشبية الصغيرة المطلة على الحديقة وسحبت كرسيا لم استطع تميزه بسبب الظلام وأنا أحمل بين ضلوعي وجعي، أرمي برؤى الأمس الى القمر الذي تحرسه النجوم فبعد أن بات قلبي وحيدا بدأت ألوذ بالقمر لأبوح له بما يدور في كوني ويتعبني...عندها تراءت رؤيا الماضي القريب لناظري..لأرى من كان نور أيامي وسيد عمري يطارد قلبي الفتي أياما في شوارع الأمنيات، ويحنو عليه بحنان ليس له مثيل بعد أن رحل كل من في بيتي الى فراديس السماء اثر التجاء قذيفة هاربة إليهم.. لم يكن في عالمي وجود لأي شخص سوى جدتي العجوز..إلا انه سورني بجدران الأمل والحب الذي افتقده ولم أتذوق طعمه في حياتي قط.. لأنه أول قلب اعرفه، أول رجل أغرم به، أول فارس رحل بي الى عوالم العشق المجنونة.. أول حب و أخر قلب في يومي وكل ساعاتي..لم يبح بحبه المجنون بكلمات العاشقين المعتادة.. إلا إنني كنت أراه في لهفة عيونه واسمعه من خلال نبضات قلبه العالية بل وحتى من لهاث أنفاسه، كان ينتظر خروجي عند مفرق الطريق لساعات طوال تحت زخات المطر، وعندما أتجاهل ملاحقاته ونظراته يملأني الزهو والغرور والإعتداد المطلق بالنفس... وفي ذات مساء، وأنا عائدة من عملي وقتها كان الجو اشد بردا من ليلتي هذه، كان واقفا أمام بيتي وعيونه ترجوني بالبقاء وعدم طرق الباب لأتحدث معه لدقائق قليلة، وعندما حاولت أن أتجاهل ما يحدث لئلا يرانا احد، سمعت صوت قلبه المرتعش والتمست رهبة أحسستها ببوح العيون.. تحركت نحوه ببعض الخطوات الخائفة.. وإذ بي أسير خلفه بصمت رائع وقبل كل خطوة تتسارع دقات قلبي لتسبقني إليه.. حتى رأيته يترك ورقة صغيرة في شق جدار إحدى البيوت..واختفى من أمامي مسرعا.. إختطفت تلك الورقة كالبرق عائدة أدراجي متلهفة لأرى ما قد خط فيها! فخطه كان جميلا وحروفه منسقة وكلماته ساحرة.. لمحت فيها قلبا صادقا ينبض بالأمل والوجد بين يدي، وعيون لم تر النوم مذ رأتني صدفة عند ذلك المفرق، ونجوم عشقه المسامرة لقلبه التي تروي لي قصص الغرام المعطرة بعطور الورود المزروعة في حدائق الروح.. حتى ملئت تلك الورقة الصغيرة قلبي بأشواقه حبا كأزهار بندى الأيام تروى.. عندها طبعت شفتي صورتها على الورقة وأغمضت عيني وورقته تغفو تحت وسادتي أملا وحبا.. بعدها لم أستطع الرد على رسالته إلا أنني قد حفظت كل حرف فيها عن ظهر قلب، وبدأ ألاعتياد على أن يقرأ صمتي حبا أزليا..، رسمته في عيوني ملاكا، وكتبته في قلبي لهفة لا تبرد، فابتساماته في صباحي تحيلني عصفورة قلقة لا تستطيع الحط على أي غصن سوى أغصانه، فبات له في قلبي حنين لا ينطفئ ولا تخمد جمراته.. وقبل عام تقريبا تكللت قصتنا بزهور الاقتران.. فتلألأت أحلامي نجوما درية في سماوات الحب، وأصبحت مناجاة صمتنا موسيقى المساء التي تعزف لكل العاشقين.. ليلة بعد أخرى..تكلل بيتنا الصغير واعتمر بالحب، وامتلأت جدرانه بصور الأشواق الملتهبة واحتوت أركانه عطور المحبة، فحبه جعلني أغزل ضوء القمر بخيوطه الفضية وأطرزها له بكل النجوم المضيئة في سماواتي وعلى قميصه أثبتها لأني لم استطع أن أرى بشرا سواه! والآن كل نجومي نامت وتغطت بالصبح الجلي وقمري بدأ يفقد ضياءه، وكل لياليّ أصبحت في نهاياتها.. فأنسام هي القلب النابض في صدره، والروح التي تسكن أعماقه، و بها مكامن أحلامه السرمدية.. لأنها الحب الذي يشتعل في قلبه ليروي أمل الطفولة الأزلي وصدق الوجد.. فعيونها الزرقاء بحر الأمان والأسرار لقلب مبهم حاول أن يضمد جراح الأمس بالحب.. ولم تسعفه الأقدار البائسة إلا بي.. فكنت المسكن الوحيد لجروحه وحبي البركة التي تنام فيها وروده المعذبة التي أجبرتها الأشواك على الرحيل الى صحارى المجهول... إنتهى ليلي الطويل، وأفلت كل نجومي وأفلاك وجدي، وأنا وحدي لا زال الأمل يحدوني بأنه سيبقى النجم السماوي الوحيد الذي لا يمكنه الأفول بدوني..![/right][/right] :i1 (9): |
|||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة رؤى زهير شكر ; 01-24-2010 الساعة 12:08 AM |
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||||||||
|
شـــاعر
|
أعترفُ أنني لست متابعا ً للقصص .. فقد أخذني الشعر بعيدا ً .. واحتجزني في صندوقه ِ الضوئي الجميل . صدفة .. وأعترف الآن بروعتها قرأت قصة ً لرؤى .. لم أعقب عليها .. قرأت أخرى .. وأخرى فوجدتني أمام قلم ٍ يقول لي لا تبتعد .. حيث أنّ صناديق الإبداع لا تعرف سوى الضوء . لذلك كنت متحمسا ً جدا ً لهذه الرائعة ولدعوتها كي تضيء هنا .. كما أضاءت أماكن أخرى . أختي الرائعة رؤى زهير شكر .. سأختصر التعبير عن إعجابي ببضع مفردات .. فخورٌ أنا بك جدا .. وكأنني أرى قصصك وهي تسبحُ من بحر ٍ لبحر ٍ هازئة ً بالحدود . أرجو قبول فائق اعتزازي |
|||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | |||||||||||||
|
طيف من مملكة الحب
دعم فني - ادارة
|
نعت النبض ..نقش الروح في الهواء على الورق ..على القلوب كي يتنفسنا الاخرون بكل ما فينا تداعياتنا.. خيباتنا.. انكساراتنا فرحنا غضبنا توقنا وسُهد ليالينا وحديثنا للقمر والليل واحيانا احلامنا الصغيره التي لا نجرؤ الحديث عنها الــ....رؤى راااااائعة انتِ كلماتك وكأنها عرائس النجوم غابة من ضوء سيرة للحبر حين يكون موج عناقيد وايات عطر سبحانه مُسخرنبض بكِ مفتون اتعلمين أن أناملَّكِ استنطقت براكين الأشواق وَ أضواءْ العاشقين .. شكرا لروحك التي تقطر عذوبة وجمال أنرت سماءنا
|
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 5 ) | |||||||||
|
روائية وقاصة
|
استاذي الرائع سعد علي مهدي : تبتهل لغات امتناني في محراب كلماتك ... وتتساقط تعابير شكري خجلا امام ما خطته اناملك على حروفي المتواضعة ،فتناثر بها الالق انساما وردية على شرفات الروح.... تقبل مني كل الاجلال والتقدير سيدي الفاضل..... ابنتكم : رؤى |
|||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة رؤى زهير شكر ; 01-24-2010 الساعة 12:09 AM |
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | |||||||||
|
روائية وقاصة
|
القكم رؤى
في كل ليلة يفتح لنا قناديل الكلمات فيضئ سديم الروح الحائرة في سراديب الحروف.... لكم كل الشكر لمجهودكم سادتي الافاضل... ومني كل الامتنان لنور كلماتكم ولروعتها... |
|||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||||||||
|
روائية وقاصة
|
المتميز بروعته ناصر روكا: قطرات مطري تعزف لمرورك الكريم اهدئ سمفونياتها.... تقبل امتناني وتقديري سيدي الجليل... رؤى |
|||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة رؤى زهير شكر ; 01-24-2010 الساعة 12:12 AM |
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 10 ) | |||||||||
|
الوتر الجريح
Moderator
|
يااااهــ قرأتها فأغمضت عيني فبات سكونًا يدثرني و إذا بي أتخيل تلك القصة بحذافيرها و كإني بذلك الواقع مليئة بالتعب هي قصتك لا أراك الله تعبًا أختاه وردي و ودي هــايدي |
|||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة هايدي ; 02-07-2010 الساعة 09:53 PM |
||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |