![]() | |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
![]() | ![]() |
الإهداءات |
|
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : ( 1 ) | |||||||||
|
شـــاعر
|
الشاعر السعودي عباس العسكر تشظيات القصيدة ووجع الذات
بقلم: أحمد المؤذن (قاص وصُحفي) الملتقيات الثقافية تعرفك إلى وجوه جديدة، تشتبك بتجاربها وتجد لذة في اكتشافها والتحاور معها.. وأعتقد أن العربي السعودي عباس العسكر هو أحد هؤلاء الذين يرسخون في الذاكرة لحظة التورط في ماء قصائدهم التي تهديك أريج الحوريات المنتظرات عند مصبات الحلم، أو تطلقك عصفورا في الجنان، لا محظورات أمام تحليقه نحو الآفاق. السيرة الذاتية لهذا الشاعر الجميل متواضعة ولكن هذا لا يعيبه في شيء، فمنطلقنا هنا إلى عوالم الإبداع تحديدا وليس إلى بهرجة البطاقة التعريفية لهذا الشاعر أو ذاك، فما يقدمه عباس العسكر من فيض شعري تتموسق فيه اختلاجات الروح والرؤى يغنيك عن أي شيء آخر. سنقرأ بعض قصائده ونفتش ألوانها بحثا عن تلك اللوحات الجميلة، ضمن هذه الانطلاقة الانطباعية في أجواء بعض القصائد التي جمعت على شكل مخطوطة وتم تقديمها في أمسية أدبية سابقة، من قصيدة "رماد تذروه الرياح" نقرأ: بالأمس كنا.. وكان الحب ملتهبا والآن أين الهوى؟.. هل ضاع أم هربا؟ مذ عشت وهم الهوى فالحلم آخره - موت الحقيقة - صوب الأفق إذ غربا أضعت عمرا بدرب العشق وا أسفي حتى غدا اليأس ينعى العمر منتحبا يبدو جليا من جو القصيدة مقدار العتب والحسرة أثناء لحظة صدق ما بين الحبيبين، خطاب الشاعر يتجه إلى زاوية قصية في النفس، يحاول استيعاب الصدمة النفسية التي حاقت به، لاحظ لهجة الخطاب تتوغل في خريطة الماضي وكيف كان العشق متأجج الحضور والبطلة العشيقة هي ذاتها تلك الأنثى العصية بشخصيتها التقليدية في قصائد الرومانسيين الأوائل، يخاطبها الشاعر معاتبا وهو يتمزق من وجعه الداخلي، فيصيبنا بشيء من عطر حزنه النبيل وما لهجة الماضي التي يتناولها إلا تداعي قصة الحب وبقاياه قد تلامس وجدان أحدهم مر بتجربة مشابهة فتكون بذلك قد أبلغت رسالتها بتطبيب جراحنا المعنوية، لا نبرئ الشاعر من إيقاظ غفوتها، لكنه على الأقل قام بواجب العزاء، لم يغفل عن تطمين ذواتنا التي أحاطت بها بكائية هذا النص الشعري البديع. في مقطع آخر من القصيدة تتصاعد لهجة الندم والتأزم النفسي اللذان يترافقان مع تقريع الذات يقول الشاعر: ألوم نفسي لعل اللوم يجعلني في هجعة الليل عن ذنبين مجتنبا أشدو ولحني من المزمار مرتبك أضعت بعد الهوى المزمار والطربا أتيه في غربة جدباء موحشة حتى بذاتي يعيش الأمن مغتربا يتوغل الشاعر في وجع التجربة وهو موشك على تذوق طعم الخسارة، خسارة الحبيب ومكابدة النبت الذي ينمو في الضمير، أعني هنا ما يكبر من إحساس الذنب، ينقله إلينا الشاعر متأثرا أو واقعا تحت ضغط المعتقد الديني، لاحظ هذه المفردات هنا "الهوى" فالكلمة تحتمل معنى العشق وتعني أيضا ضياع النفس في متاهات الرغبة والجموح فالمعصية، حيث هي جزء من تجربة العشق المحرم، زاوجها الشاعر بالنغم والغناء وبذلك نعرف من تسلسل القصيدة كيف أن الشاعر ربما يعيش منقسما في داخله ما بين عالمين، عالم الجمال يتواشج مع المعصية وعالم الاغتراب وقحط الروح يغادرها الفرح. القصيدة مشحونة بشدة العاطفة و"أنا" الشاعر تتشظى حتى على مستوى العنوان "رماد تذروه الرياح" إشارة إلى عدمية الرماد واحتراق الذكرى الجميلة، وكلمة "الرياح" تعطينا معنى سطوة فعل الزمن حينما يشرع في تغيير الأشياء ويغتال تطامننا الآمن، إذاً فالعنوان يعكس نضج تفكير الشاعر من حيث منطلقه الإبداعي والحالة الرمزية التي يضمنها نصه، قدمت عدة إشكاليات في توقيت واحد، نجح من خلالها الشاعر في زخرفة قصيدته وامتاع القارئ، قد آمن بنبل هذا الحزن وهو يعبر غربة الزمن متحديا ألم الذكريات التي تترك ندوبا في النفس. لكن حزن الذكريات يبرز مثل شبح ظلاله تمتد إلى قصيدة أخرى كما في "انطفاءة قنديل" يقول فيها الشاعر: فارق الحب أيا (ليلى) الحياة ألبسيه الآن أثواب الممات أدرجيه جسدا في حفرة وأهيلي الترْب فوق الذكريات هذه النجمات غارت ألقا فوق قبر الحب غارت باكيات وارتدي ليل الهوى ثوب الأسى نائحا بالآه في كل الجهات وصدى الأحزان في قلبي غدا همسات الوهم بين الخفقات لا يبدو الشاعر هنا يتحرر من طقس الحزن، يمضي بنا إلى عمق حالة العشق وما طرأ عليها من تغير حدا بالشاعر إلى استعمال مفردات حتمية مثل "الممات" تكشف بوضوح ان الخسارة تقع لا محالة حينما تختلف كيمياء النفوس وتكف عن تكاملها وانصهارها بالحب والمودة المسددة من السماء. وهناك مفردات أخرى مثل "قبر - الأسى - الترب" محتواها الدلالي يرسخ لدينا الاعتقاد بالحالة السوداوية التي تمر على الشاعر قد ترجمها شعرا لكي يعزي ذاتها الجريح بهذا التدفق البياني الجميل، مما أضفى على القصيدة بعدا جدليا يتداخل مع إشكالية الموت والحياة وكيف يقرأ الشاعر عباس العسكر هذه الإشكالية ويهضمها شعرا ذا لغة رهيفة الوقع انسيابها كتموجات الوتر يرقص منتشيا. واقعا ليس جديدا تناول موضوع العشق، من المسلم به أن لكل شاعر (ليلاه) التي يشتهيها ويتعذب من أجلها أو يتغنى فيها، لكن لشاعرنا بحسب ما أعتقد حسنة أخرى في هذا المقام وهي أنه في غمرة التمزق العاطفي الداخلي الذي يعانيه يصر على أن جرحه من الطرف الآخر، لا يعني نهاية الحكاية، فهناك دائما ضفة أخرى مهما تكن شدة الغربة التي تسود المكان.. يركز الشاعر في عنصر "المكان" ضمن قصائده فهو يتجه إلى "القلب - الثوب - القبر - الجسر - النهر" وبذلك يريد عباس العسكر لقصيدته مدى آخر من تشظي الدلالة معرفيا، هي إذاً ممارسة واعية وحفر في أفق اللغة من قبل الشاعر، مؤكدا أنه يبحث عن قارئ واع يحسن ترجمة القصيدة، لا أدعي أنني هو طبعا فمجرد قراءة قصيدتين من تجربة شاعرنا وبشكل انطباعي لا يعطيني الحق في هذا الادعاء، إلا أنه بوسعنا القول: إن عباس العسكر قادم بصوته الشاعري الجميل والأيام القادمة ستحمل عطاءاته البديعة في الساحة الشعرية السعودية وان استمراره في النشر بالمنتديات الإلكترونية السعودية والعربية لا يشفع له التقاعس عن تأطير تجربته ضمن إصدار ورقي، بالتأكيد سيضيف إليه ألقا وعطرا يجعلاننا نتحلق حوله ونحتفل. المصدر : http://www.akhbar-alkhaleej.com/Show...6475547E647764 |
|||||||||
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | |||||||||
|
شاعر وكاتب واديب
|
قراءة مستفيظة ووعي بمدرك الماهية ,, التقاط لأنفاس الصورة ,واحتساء من ينابيع الجمال الروحي لها ,, الشكر للناقد والقاص والصحفي أحمد المؤذن قراءته الرائعة ,, ولشاعرنا القدير العسكري كل الإكبار والإعتزاز,, |
|||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 3 ) | ||||||||||
|
شـــاعر
|
اقتباس:
أشكر لك حضورك وجميل تعليقك أسعدتني كثيرا تقبل فائق احترامي وتقديري أخوك/ عبّاس العسكر~ |
||||||||||
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 4 ) | |||||||||||||
|
طيف من مملكة الحب
دعم فني - ادارة
|
" اخي لا أملك ادوات النقد ومقوماته .. فقط ذائقة عنيت بتربيتها .. وهي تشهد لروعة كهذه .. وإرتقاء بـ روح تملك زمام حرفها وكأنها تقف فوق ( هضبة ) الكلمه ..!! لا يسعنا إلا مدّ بساط المكوث هنا .. والدعاء بمزيد من هذا الزخم الرائع ‘ |
|||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 6 ) | ||||||||||
|
شـــاعر
|
اقتباس:
ليلى
قد لا تمتلكين أدوات النقد ومقوماته .. لكن وبكل تأكيد تمتلكين الحضور وجماله ومقوماته وهذا بحد ذاته باعث للشكر كل الشكر من قلبي لك دمتِ بـ سعادة عبّاس~ |
||||||||||
|
|||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 7 ) | |||||||||
|
شـــاعر
|
|
|||||||||
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 8 ) | |||||||||
|
ناقد
|
أخي الشاعر المتألق /عباس العسكر ،
قرأت هذه الدراسة النقدية التي قام بها الباحث الصحفي /أحمد المؤذن (الشاعر السعودي عباس العسكر تشظيات القصيدة ووجع الذات) ؛ فكانت بالنسبة لي مرآة نظرت من خلالها إلى شاعرنا المحبوب ، وتعرّفت بعض الجوانب الإبداعية عنده ، والباحث بنى رؤيته النقدية من خلال قصيدتين لشاعرنا الجميل هما:(رماد تذروه الرياح -انطفاءة قنديل) ، فما بالنا لو تعرضت الدراسة لورود أخرى في صحفة الورد التي تنتمي لشاعرنا الحبيب ؟! شاعرنا الحبيب ، دمت متألقاً |
|||||||||
|
|
||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : ( 9 ) | ||||||||||
|
شـــاعر
|
اقتباس:
أستاذي د. عبد الناصر
مرحبا بك في صفحتي المتواضعة التي ازدانتْ بك وبكل الأحبة الذين عبروا بأريجهم هنا، وبالأخ أحمد الذي تفضل عليّ بجمال روحه. صدقني أنني لم اشبع بعد من دراسة نقدية واحدة اكتفت بنصين فقط، أنا بانتظار دراسات أخرى وحسبي انني وجدتُك أهلا لذلك فـ آمل أن أجدها لاحقا. شكراً لبهائك ولجمال تعليقك وتقبل الود والمحبة عبّاس~ |
||||||||||
|
|||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |