Skip to content

وجعٌ جميل

لا بدّ من لغة ٍ تليقُ بما أحسّ

لعلني ..

من بعد ذلك أستريح من العويل

أو همسة ٍ ..

من وحي أشواق الحمام ِ

تقودني نحو الذرى ..

وتعيدني

كي أحسنَ التعبير عن وجع الهديل

حاولتُ أن أجد الوسيلة َ

كي أقول بأنني

عانيتُ من عشق ٍ تمادى

حين أصبح قاتلا ً

ورضيتُ منه بأن أسمّى

تحت لوعتهِ القتيل

وارتحتُ فيه لأنني

عانقتُ أجنحة َ المشاعر

وهي تمضي نحو آفاق المحبّة

كي تعودَ بأحرف ٍ رقصت

على وتر الخليل

لكنني للآنَ لم أعثر على صفة ٍ

تليقُ بمستوى النار التي التهمت

جميع دفاتري

واستفسرت من بين أكوام الرماد

عن الدليل

أنا سادن الحبّ

الذي اتخذ المحبة غاية ً

وأقام في محرابها زمنا ً طويل

قلبي ضعيف ٌ في مواجهة الجمال

وهمسة ٌ للعطر

من شفة البنفسج

تستفزّ شغافه ُ

وتحوّل النبضات فيه إلى صهيل

أشدو على قيثارة ِ الحبّ العفيف ِ

ونظرتي للعشق ..

تشبه نظرة العصفور

إذ يرنو لغابات النخيل

سافرتُ في طرق الغواية

واقترفت من الذنوب جميعها

لكنني أبصرت ضوءا ً

عند منعطف الخطيئة

فاهتديتُ إلى السبيل

كانت لأحداق القداسة في فؤاديَ

رؤية ٌ ..

لم تخطئ الوطن البهيّ

فأسرعت نحو احتضان حبيبتي

وتعرّفت فيها على الوطن البديل

لكنني ..

مازلت أشعرُ بالصعوبة ِ

كلما حاولت أن أجد الكلام

لكي أعبّرَ عن لهاث الشمس

في رئة ِ النخيل

هل قيل عنه الحبّ

إذ يطغى ليمتزجَ الحنينُ

مع الردى ..

بالمستحيل ؟

لا ليس حبّا ً

ليس جرحا ً

ليس عشقا ً .. إنما

هو قد يسمّى في قواميس الهوى

وجعٌ جميل

Published inغير مصنف