Skip to content

تقاسيمٌ على الوتر الطائفي

( 1 )

حربُ الطوائف في بلادي

مثل داحسَ واخته الغبراء ضمّهما سباق

مازالت الحربُ الضروسُ ولم يزل

دمُنا لأجلهما يُراق

والأخوةُ الأعداءُ

مازالوا على سوء النوايا

بين أنياب ِ التطرّف والنفاق

بالرغم من أنّ الطوائفَ أدركت ..

إنّ الذي مازال يخسرُ في الرهان ِ ..

هو العراق

( 2 )

حربُ الطوائف لم تكن

من صنع أصحاب الخيول

كلا .

وما قرعوا لها من أجل معركة ٍ طبول

لكنّ أرباب السوابق في الردى

جعلوا النزاعَ مؤبّدا

والكلّ يؤمنُ جازما ً في ما يقول

والكلّ يعتمدُ الوقائعَ والشرائعَ والأصول

حتى إذا يئست لديهم

بعض أسئلة الحوار

واستسلمت للريح أجوبة الغبار

ظلّ العراقُ بلا حلول

( 3 )

مازال يصرخ في بني ( ذبيان )

أربابُ المصالح ِ ..

كي يكونوا دائما ً رهنَ القتال

أمّا دكاكينُ المطامح ِ

فهي ترجو من بني عبس ٍ مواصلة النزال

يا حربَ داحسَ وأخته الغبراء ..

قد مرّت قرونٌ

والجدالُ هو الجدال

لم يستفد ذبيان شيئا ً بعد صمت المقبره

كلا .

ولا عبسٌ أراحت بالمآتم ِ عنتره

فالوقتُ صار مع العصور إلى زوال

والبعثُ للتاريخ بعد مماته ِ أمرٌ محال

( 4 )

النارُ تأكل نفسها

والمجدُ كلّ المجد يبقى بعد ذلك للرماد

لا دمعَ يطفئ غيظها

فالوهج في لغة الحرائق ساطعٌ ..

في كلّ زاوية ٍ ..

وقافية ٍ ..

وضاد

والخائفون من السعير تبخّروا

كي يبعثوا بالماء من خلف البلاد

( هلبت بختنا يجيبهم هلبت )

يا محنة الوطن المعذّب بالتراث

وما مضت فيه القرون

يا رحلة الليل التي ظلت تسيرُ بلا عيون

مرّت على يوم السقيفة أعصرٌ

والحربُ مازالت تدور على الظنون

من أجل تاريخ ٍ توشّحَ بالسواد

( 5 )

ماذا يفيد الشعر في زمن الرصاص

والواقع اليوميّ ..

يبحث في عناوين الثقافة عن خلاص

أمّا حماماتُ السلام

فإنها ..

وجدت ملاذا ً تحت حنجرة الغراب ..

ولا مناص

( 6 )

شعبٌ يفتش عن نزاع ٍ

في تواريخ العدم

شعبٌ ..

يبعثرهُ انقسامٌ حول أيّة نقطة ٍ ..

حتى على كرة القدم

شعبٌ يعيش مع الخلاف ..

وفي الخلاف ..

وللخلاف ..

فهل ينال سوى الندم ؟

( 7 )

البغضُ ينضحُ من شرايين الجباه

والغيظ ُعند تبادل الألقاب ِ

يعتصرُ الشفاه

يا رحلة العطش الطويل كأنني

مازلت أبحثُ ..

في متاهات الصحارى عن مياه

( 8 )

بين الروافض والنواصب قصّة ٌ لا تنتهي

ما لم يكن يومُ الحساب

بين النواصب والروافض ..

حاجزٌ للوهم شيّدهُ الضباب

ماذا سينفعنا كلام ٌ

قد يسيءُ إلى عليٍّ أو يسيءُ إلى عمَر

ماذا سنحصدُ من حقول ٍ للضغينة ِ

حين تنضجُ بالثمَر

ماذا نقول إلى السماءِ ونحنُ نصعدُ نحوها

من بعد تمزيق القمر

( 9 )

من أجل ماضينا القديم

نهدي إلى أطفالنا مستقبلا ً

فوقَ الجحيم

( 10 )

مَن ذا ينظف رحلة التاريخ

من تلك الوحول

إن أكداس القمامة قد تخطّت

معظم الساحات

والواحات

والآبار ..

والأنهار ..

وامتدت إلى كلّ الحقول

ما عاد عشّاق الحقيقة يعملون َ

لطالما ظلت رياح الزيف تعبث بالعقول

أمّا أساليبُ السياسة ِ ..

فهي تتّبعُ الهوى في ما تقول !!

( 11 )

قيءٌ على ورق الجرائد

يستفزّ أظافري

فالخنجرُ المزروع ُ في رئةِ العراق ..

كأنما ..

يقتات من رئتي ونبض مشاعري

( إنّ المحاصصة الأخيرة أسفرت

عن شيعة ٍ فوقَ الوزارة ِها هناكَ

وسُنّة ٍ فوقَ الوزارة ِها هنا ..

أمّا الوكالة للوزير ِ فلم تزل

بين انقسام الجانبين ِ

وبينهم جدَلٌ يدورُ

وكلّ من فيهم يقول لنا .. لنا )

يا فتنة ً ظلّت تراوحُ بالكراهة ِ حولنا

سحقا ً ليوم ٍ قد أتى

يمشي بوجه ٍ سافر ِ

كي ينفخ الماضي بوجه الحاضر ِ

( 12 )

مَن لا يرى أنّ العراقَ مقدّسٌ ..

فوق الصفات

لا يستحقّ عذوبة ً في ماء دجلة َ والفرات

Published inغير مصنف