Skip to content

تشييعٌ مَهيب للسيّد الحب

ما كان قد كان ماذا ينفع الأسفُ
فليغفر الحبّ إن لم يغفر الصلف ُ

ماذا يفيد الأسى من بعد فاجعة ٍ
لو مرّ ذكرٌ لها في الروح ترتجف ُ

إني أرى راحلا ً يشكو ظلامته ُ
والهمسُ من خلفه ِ بالظلم يعترف ُ

أما أنا .. والهوى نعشٌ أشيّعهُ
أفديه نعشا ً طواه المجدُ والشرف ُ

أفديه بحرا ً بكاه ُ الوجد من ظمأ ً
حتى اشتهى غيمة ً لو فيه تنذرف ُ

يا سيّدي الحبّ يا من عشتَ تكتبني
منذ الصبا وانطوت من بعدكَ الصُحف ُ

يا معبد الضوء كانت فيك أخيلتي
تسمو .. وفي همسكَ السحريّ تعتكف ُ

ما كنتُ أدري ولو من باب سخرية ٍ
أنّ الهوى لم يعد من خلفه ِ هدف ُ

أو أنّ درب الرؤى تطويه مرحلة ٌ
عمياءُ يمشي بها في الليل مُنعطف ُ

قد قيلَ عن رحلتي في النار يا وجعا ً
أسرفت َ.. حتى بكى من أجليَ السرَف ُ

والآن . ماذا أرى؟ لا شىءَ . هادئة ٌ
دنياي .. لكنها بالثلج تلتحف ُ

يمتصّني واقع ٌ للطين .. ذاهلة ٌ
عينايَ .. منذ اختفى البلّور والخزف ُ

أرنو إلى موكب التشييع في ألم ٍ
رجلاي تمشي ونبض القلب قد يقف ُ

* * *
قالوا من الوصف في تخليده عجبا ً
فليرحم الحبّ ـ في مثواه ـ مَن وصفوا

Published inغير مصنف