Skip to content

نصفُ زوجة..

جراحي لها صوتٌ وللدمع ذاكره

أفاقت بأوجاعي وما زلت صابره

كأني أرى دربا ً يراني غريبة  ً

لأبقى بأحزاني عليه مسافره

نصيبٌ .. ولا يعنيه مني تظلّم ٌ

وصبرٌ بماء العين يطلي أظافره

تمادت على قلبي رياحٌ .. كأنها

نوايا أعاصير ٍ من الغيظ ثائره

فألقت على بيتي ظلالا ً من الأسى

وكانت أزاهيري من الحبّ عامره

تراها قد ارتاحت إلى وقع محنتي

نجومٌ لها همسٌ مع الليل ساهره

أناجي على صبر ٍ ضيوفا ً.. وقد أتوا

لسارة َ في بشرى من الله باهره

تمادى شتاء القحط ليلا ً بداخلي

وحولي غييماتٌ على الصيف ماطره

جفافٌ بأحشائي طويلٌ .. وقاتلٌ

يريني أفاعيلا ً من الحكم جائره

فكم حرّة ٍ مثلي عقيم ٍ وكم أرى

لقيطٌا ً يودّ الموت في بطن عاهره

ولكن ّ أمرَ الله في الناس غالب ٌ

وإني على ما فيه .. لله ِ شاكره

فيا أنت يا من كنت زوجا ً وشاهدا ً

على صمت آلامي وروحي المُكابره

وقد كنتَ في ذهني صبورا ً وشامخا ً

وعرشا ً أباهي فيك ملك القياصره

أما كان يكفيني من الجور أنني

أعاني جفاف البحر في وجه باخره

فإن بات ما يرضيكَ عني تحمّل ٌ

لأرجو مع الآلام عطفَ الجبابره

وأرضى من الأقدار في نصف زوجة ٍ

لها نصف ما ترجو من الله كافره

فلا كمن إن أدمنت للرمح طعنة ً

أتتني على كفّ من الليل غادره

لقد عشتُ في صبر ٍ مرير ٍ كما ترى

وباتت حساباتي مع الصبر خاسره

أرى فيك جرح الروح يدمي كرامتي

وتأبى أحاسيسي على أن أعاشره

فحاول بأن تنسى وخذ من شهامتي

سماحا ً على ما جئت دنيا وآخره

Published inغير مصنف