Skip to content

الفتنة..

هي لم تنم

حتى نقولَ بأنها قد أوقظت

لكنها كانت تخبئ رأسها تحت الرياء ِ

وتكتفي في (لا) و(لم)

لتطلّ من تحت الرماد برأسها

وتزور أروقة السأم

وتدور من حول الجماجم

تحتفي عند المآتم ..

تلتقي بأنين أوجاع الأرامل

تحت سارية العلم

فتخيّروا ..

ما بين قتل ٍ في الشوارع دون ذنب ٍ ..

أو مقارعة الصنم

ولقد تولى ( ذو الثدّية ) أمرها في ( النهروان )

فأورقت من بعد قرن ٍ ..

ثم قرن ٍ ..

ثمّ .. مازالت تسيرُ بلا قدم

وكأنّ في جثث الضحايا

نكهة ٌ تهب الحياة وتستمرّ مع الألم

هي لم تنم ..

لكنها تجد النعاس وسيلة ً

كي تستعيد نشاطها

وتعود من خلف اللثام إن استفزّ قماطها

لتقولَ يا كلّ العراق .. إلى العدم .

ولأن دولاب الدماء قد اكتفى

من طحن أشلاء ٍ ودم

ولأنّ عرّاب الخوارج في الحجاز قد احتفى

بجرائم الأوباش في ظلّ الحرم

ولان ميعاد القيامة قد تأخرَ

فالعراق سيلتقي بالنار ..

لكن ..

سوف يحرقهُ الندم

***

هي لم تنم

Published inغير مصنف