Skip to content

إلى أولادي .. هناك

شوقي لكم ألغى زمام قيادتي
لكنني أخفيه ِ
كي لا تشعروا بتعاسة ٍ
أو تبصروا دمعا ً توارى
خلف جفن إرادتي
يا أيها الأبناءُ ..
يا من لو تجوز عبادة ً
في عشق مخلوق ٍ تكون عبادتي
يا من إذا فكرت فيكم ليلة ً
يستوعب الدنيا جحيم وسادتي
ماذا جنيتم في الفراق ..؟
ومن أنا من غير رؤيتكم ..
وكيف سعادتي ؟
إن كنت متهما ً لديكم ..
لا أرى فيكم قضاة ً كي أقول إفادتي
لكنني بالرغم من هذا أردّدُ ..
إنني ما دمت والدكم ..
وسيّدكم ..
فلا تتأخروا يا سادتي
***
هل كان ذنبي أن تركت مخاوفي
نهبا ً لهمس ِ شبابكم حين استفزّ عواطفي ؟
أم ذنبكم ..؟
حين ارتضيتم أن يكون فراقنا ..
ثمنا ً لأبعد رحلة ٍ خلفَ الطموح الجارف ِ
تمضي بنا الأيامُ ..
والدنيا تدور ولم نزل ..
نجري وراء مدينة ٍ فضلى وحلم ٍ زائف ِ
يا أصدقاءَ أبيكمُ مهلا ً
فقد بعُدَ المدى
والقلبُ أفرغ ُ من فؤاد ٍ لامّ موسى خائف ِ
ما عاد غصن العمر يسمح بالوقوف ..
مكابرا ً ..
في وجه أمطاري وظلّ عواصفي
لكنني من أجل أن لا تشعروا بكآبة ٍ
أبدو أمام فراقكم ..
صلبا ً ..
ولستُ بآسف ِ
***
شوقي لكم
جمرٌ تمادى في السعير على دمي
صيف الصحارى حين تحلمُ بالشتاءِ القادم ِ
شوق الغريق لشهقة ٍ تبقيه حيّا ً ..
في محيط ٍ ظالم ِ
يا نبضَ قلبي حين أكتبُ ..
يا حصادَ مواسمي
أورثتكم طبعا ً تجلى في جناح فراشة ٍ
يا رقة ً تكسو طباع حمائمي
لا كنتُ إن جرحت حروف قصيدتي
جفنا ً لكم ..
أو أمطرتهُ غمائمي
لكنني أوشكتُ من فرط الوساوس أن أرى
طيفا ً يجسّد تربتي
قبل احتضان براعمي
إني ذبيح الصمت منذ أضعتكم
في آخر الدنيا ..
وبتّ بلا فم ِ
***
يا كلّ ما للروح ِ
هل آلمتكم ؟
لا بأس ..
فانسَوا كلّ أقوالي ..
ولا تتأثروا بمزاعمي

Published inغير مصنف