Skip to content

إنها..مصر

إنها مصر ولا مصرَ سواها
جنّة ٌ تحتضنُ الأرضَ يداها

إنها مصر.. وسبحان الذي
ناولَ الغيمَ عبيرا ً من نداها

إنها مصر .. على خلخالها
يرقص القلبُ ويمشي في خطاها

نيلها .. لحنُ حكايات الهوى
حيث يجري بين أهداب ثراها

والغناءُ العذبُ !.. هل من عجَب ٍ
أن يكون الحبّ عنوانَ غِناها

والوجوهُ السُمر! لا كان الردى
إن تحدّتهُ ولم يكسب رضاها

وهجُ ماضيها مرايا ألق ٍ
تعكسُ الفخرَ على مجد ٍ بناها

حيث للتاريخ زهوٌ .. كلما
زار إهراماتها كي يتباهى

* * *
إنها مصر .. ولي في أرضها
قلبُ أنثى أتعبتني في هواها

صوتها .. قيثارة الشوق .. ولا
أستسيغ العزفَ من لحن ٍ سواها

تلك ليلى .. زهرة النيل وقد
خصّني فيها وأهداني شذاها

عشتُ بالحبّ لديها .. جنة ً
بين كفيّ .. ولكن لا أراها

فالمدى .. بحرُ دموع ٍ بيننا
والمسافات لها حزنٌ طواها

* * *
آه ِ يا مصر..ولا كان الأسى
إن كسا منكِ جبينا ً أو شفاها

ما الذي يجري .. وهل صادقة ٌ
نشرة الأخبار في نشر أساها

هل حقول القطن صارت حِمما ً
تعرف الدلتا تفاصيلَ مداها

كيف بالدنيا إذا ما أمّها
أوجدت من واقع الحزن أباها

آهِ يا مصرُ وقد دارت بنا
مثلما دارت بكم يوما ً رحاها

يوم أن كان لدى فرعوننا
وهم فرعون لكم صار إلها

فانتفضنا بين أنياب الردى
واندفعنا غضبا ً قادَ الجباها

لم يقل آذار شيئا ً حينها
لا ولم يعلم إلى القول اتجاها

غير أنّ الليلَ أبقى خبرا ً
يشجبُ الشمسَ ولم يذكر ضحاها

وانتهى الشهرُ على مذبحة ٍ
بات في أيتامنا رجع صداها

قصّة ُ النارُ التي قد خلّفت
في بلادي قصَصا ً تروي لظاها

بتّ أخشاها .. وهل قادرة ٌ
حكمة ُالنيل على دفع أذاها

لا يريكِ الله يا مصر الهوى
قبضة َ القمع وآثارَ دِماها
* * *

إنها مصر .. وتبقى أبدا ً
حلوة الذكر ترابا ً ومياها

نصرها آت ٍ بلا ريب ٍ .. ولا
تطلب النصرَ سوى من ربّ طه

Published inغير مصنف