Skip to content

عانقيني

عانقيني ..
طالما شقت ظلامَ الليل أضواءُ بشاره
والتقت أرواحنا عند ضفاف النيل ..
كي تحتضن النصرَ وأفعالَ الحجاره
إنها لحظة ُ ما بين بزوغ الفجر ..
والشمس التي قد ارسلت منها إشاره
إنها لحظة صبر ٍ ..
أرّخت للقلب نصفين ..
مضى نصفٌ على الآمال ِ..
والآخرُ يدعونا لكي نجني ثمارَه
***
عانقيني ..
لم يعد فرعون فرعونا ً كما كان ..
فقد ولّى ..
وأخزاهُ هتاف الشعب كي يرحلَ
في عمق الضباب
والتقت في روعة الميدان ..
أعلام ٌ على التحرير ..
والتغيير ..
واللحن البطوليّ بأصوات الشباب
ليس للحبّ مكان ٌ تحت ظلّ القمع ..
والقهر ..
وآثام السلاطين وآثار الخراب
فاحضنيني الآنَ ..
ضمّيني على مرأى ً من الكون ِ ..
امنحيني فرصة ً ..
كي أعلنَ النصرَ على رمز العذاب
دون أن نذكرَ شيئا ً من عتاب
***
أنظري الأهرامَ ..
ترنو لابتهاج القاهره
أنظري النيل وقد غنّى ..
على عزف الجموع الساهره
أنظري الدلتا ..
وأسوانَ ..
وسيناءَ ..
وكلّ الساحل الممتدّ ..
في تلك الربوع الطاهره
تستفيق الآن من ليل السنين الغابره
كي ترى النورعلى وهج دماء الشهداء
عانقيني ..
طالما تلك الدماء
تسكن الآن جنان الآخره
***
عانقيني

Published inغير مصنف