Skip to content

قصيدة (يوميات الجنون )

 

 

لرياح الحقد اليوميه

يفتحُ مجنونٌ نافذة ً ليشمّ هواءَ الحريّه

ويشاهدَ حفلا ً تتطايرُ

فيه الأعضاء البشريّه

لا فرقَ ..

ذراعٌ لامرأة ٍ حبلى .. أو رأسٌ لصبيّه

أو إصبع شيخ ٍ أتعبه ُ دورانُ الكرة الأرضيه

فالموتُ هو الموتُ .. ولكن

يحملُ أسماءً وهميه

*   *   *

تحت الأمراض النفسيّه

أمسكَ معتوهٌ في الظلمة ِ

علبة َ كبريت ٍ وثقابا

وأحالَ الغابة َ أحطابا

كي يشهدَ ليلٌ في وطني حفلة َ ألعاب ٍ ناريّه

يحضرُها أطفال الحارةِ عند الأحياء الشيعيّه

ينقلها أحيانا ً أخرى ..

نحو الأحياء السنيّه

ويباركُ توزيعَ الموت القادم في ريح ٍ ضوئيه !! 

*   *   *

عند الأسواق الشعبيّه 

يركضُ مهووسٌ بالقتل اليوميّ .. 

بحمّى ً وحشيه 

ليقدّم موتا ً للناس البسطاء جميعا ً .. 

مجّانا ً .. 

في شكل رصاص ٍ .. كهديّه 

ويعودُ بنفس ٍ راضية ٍ

تحلمُ بالجنّة .. مرضيّه 

يفترشُ الحقدَ على الدنيا .. 

ليرى أحلاما ً ورديّه 

عن أرض ٍ باركها اللهُ.. 

قد خصّصها لرعاياهُ 

ممّن يمشون على جثث ٍ مجهولة شكل ٍ وهويّه 

*   *   *

يا وطني ..

تاريخُكَ يُمطرُ نارا ً وغيوما ً دمويّه 

ومياهُكَ مازالت تحفظ شكلَ الآثار التتريّه 

لم يبقَ جحيمٌ في الدنيا تعرفهُ الأرضُ ونجهلهُ .. 

إلا في الحرب الأهليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

Published inغير مصنف