Skip to content

من وحي نهديها

نضجت ثمارُ الخوخ قبل أوانها

وتمايلت طربا ً على غثيانها

فتدافعت رغم القميص بجرأة ٍ

سبقت لهاثَ الريح في جرَيانها

حتى تمادت في الرهان على المدى

وكأنها علمَت بكسب رهانها

وتبجّحَت بالبحر منذ تراقصَت

أمواجهُ السكرى على دورانها

متفاخرٌ فيها الربيعُ .. وقد رأى

فرحا ً يقيمُ الأرضَ عند زمانها

ولقد تراقصَت الهضاب لأنها

جعلت رؤوس اللوز ضمن كيانها

فكأنّ أشرعة الجحيم تطايرَت

لتقولَ أنّ النار خلف دخانها

مغرورة ٌ حدّ الوصول بطيشها

أن تمنحَ الأشواق بعض أمانها

وجريئة ٌ جدّا ً بحيث أراحها

خوفٌ لدى الزلزال من هيَجانها

عفوية ُ الشكوى وقد ضحكَ الهوى

للمفردات على رحيق لسانها

ماذا أرادت من تحيّة شاعر ٍ

وجدَ الأنوثة َ تحتفي بحنانها

حتى أشارت للحروف فأمطرتْ

سحبُ الخيال كرامة ً لبَنانها

فتحرّكَ الإيحاء تحت أشعّة ٍ

للمرمر المصقول عند مكانها

وترنحّت منه الحروف كأنما

سكرَت فلا عتَبٌ على هذيانها

Published inغير مصنف