Skip to content

إثم الفراق..

بيني وبينك في الحضور غيابُ

ويطولُ لومٌ بيننا وعتابُ

لا أنتِ أوجدتِ الظروف ولا أنا

هي هكذا جاءت وجاء عذابُ

كتبَت علينا أن نعيشَ من الهوى

عطش الصحارى .. واللقاء سرابُ

وبأن نذوق من الوصال دقائقا ً

عبر الأثير كأننا أصحابُ

الوقت يمضي والسؤال متى؟ متى؟

وعليه من زمن الفراق جوابُ

شوقٌ قد اختصر الحنين بآهة ٍ

سكرى .. وشلالُ الدموع شرابُ

وتبادل التهم التي من سخفها

يبكي على خطأ الظنون صوابُ

لنعيش من بعض الدقائق لهفة ً

مرّت بنا وكأنها أحقابُ

يا شهقة الوجع المسافر في المدى

لا تذرفي دمعا ً ولي أهدابُ

أدري بأنّ الحزنَ أصبح ممطرا ً

ولديّ منه كما لديكِ سحابُ

أدري بأنّ الأرض دارت فجأة ً

عكس اتجاه القلب .. وهو مُصابُ

أدري .. وأدري أن ضدّ لقائنا

وقفت بحورٌ واستبدّ عبابُ

وتباعدت خلف المحيط مسافة ٌ

وتشابكت بعد الجبال هضابُ

لكن ثقي بالحبّ .. وهو وسيلتي

عند التحدّي .. والهوى غلاّبُ

سأطيرُ يوما ً في سماء محبّة ٍ

فيها دعاء العاشقين مُجابُ

لأقولَ يا إثمَ الفراق .. قد اختفى

أثرُ الذنوب .. وما عليكَ حسابُ

ليلى ..أتعتقدين أني راغبٌ

في غربة ٍ باتت لها أنيابُ

لا والذي جعل الفراق مقدّرا ً

ليصدّ شمس العاشقين ضبابُ

إني حملتُ مع الحيارى مهجة ً

ذابت بدمع الصابرين .. وذابوا

Published inغير مصنف