Skip to content

الكيّ .. قد يشفي الجراح



( 1 )

طوبى  لكم ..

يا مَن أقمتم ألفَ سور ٍ للخرافة ِحولكم

واخترتم الصمتَ المروّع كي يترجمَ قولكم

تاريخكم ..

رهن النفاق .. وقد مضى

في كلّ مرحلة ٍ يبرهنُ فعلكم

أمّا الجموعُ .. فإنها

قشّ على شفة النسيم  ِ ..

وهمسة ٌ ..

تكفي لتفضحَ شملكم


( 2 )

منذ استفاقت أرضكم ..

والسيفُ ترجمة ٌ لطاولة ِ الحوار

والشمسُ تعلمُ مسبقا ً أحزانها

ما إن يلامس وجهكم ضوء  النهار

لا شيء غير القتل صبرا ً ..

في سراديب الخلافة ِ أو طواحين الحصار

من قبل هولاكو ومذبحة التتار

حتى نهاية يومكم هذا .. ومازالت لديكم

ألف كارثة ٍ وكارثة ٍ على كفّ انتظار


( 3 )

دارت خيول الريح دورتها وما زال الصدى

يزدادُ فيه صراخكم بين الفجيعة ِ والردى

والوقتُ أعمى ..

حين يبحث عن سرور

ما بين آثار الضحايا والقبور

لم يرضَ عنكم أيّ عرش ٍ في تواريخ المدى

أو ترتضوا يوما ً بسلطان ٍ على مرّ العصور

فالأرض مما أفرغته همومكم حبلى ..

ومازالت تدور

من حيث تبتسمُ المنايا وهي ترقصُ حولكم



( 4 )

طوبى لكم ..

طوبى لحقل ٍ بات نهبا ً للجراد

طوبى لأحزان ٍ تباهت في مراسيم الحِداد

طوبى لصوت ٍ لا يجيد من الكلام ..

سوى جدال ٍ وانتقاد

طوبى لكم ..

ولكلّ دجّال ٍ يباركُ جهلكم


( 5 )

في مثل هذا الوقت من دهر ٍ مضى ..

كانت  لذاكرة ِ الألم

آثار حجّاج ٍ .. وكارثة ٍ .. و دَم

تاريخ مرحلة ٍ تولّى وانقضى

بين الجريمة والندم

في مثل هذا الحقد من زيف الرضا

عادت أهازيج الرصاصة  والقلم

بين الأصابع كي تحرّكَ في الفضا

خيط َ التسامح  أبيضا

لكنّ دائرة َ القلوب تريدكم خلف العدم


( 6 )

كان النزاع ُعلى الفرح

من قبل أن نجدَ السبيل

ما إن تسلقنا النخيل

صار النزاع ُعلى البلح


( 7 )

عينٌ على ( طهرانَ )

والأخرى تحومُ على ( الرياض )

والواقع الكرديّ منفصل ٌ ..

ومنعزلٌ ..

وينتظر المخاض

أما العروبيّون ..

فالآذان صاغية ٌ إلى نجوى ( دمشق )

وما تقول ( القاهره )

والاشتراكيون ..

مازال الحنين يهزهم للذكريات الغابره

في ظلّ تلك الدولة العظمى وعهد فيهِ ( قاسم )

يا ربّ  إنك قد تقولُ  .. ولا اعتراض

مسكينة ٌ ( بغداد ) ما بين العواصم


( 8 )

الهاربون من الحقيقة في دهاليز الخجل

لا يملكون سوى المدى .

في ( سوف ) أو ( سين ) العمل

حتى إذا يئسَ الأمل ..

واستفسرت منهم دماءٌ عن مكافحة الردى

باتت لديهم أمنياتٌ في مواصلة الفشل !!


( 9 )

طوبى لكم ..

يا مَن تخافون المرايا حيث تفضحُ شكلكم

أو تلجأون إلى الزوايا كي تباركَ ظلّكم

لا تعزفوا لحنا ً على وتر الظروف

من قبل ألف ٍ ..

والسيوف هي السيوف

من قبل ألف ٍ والحقائق ذاتها ..

والقفز من فوق الحقائق دائما ً ..

عنوان مرحلة ٍ إلى رصّ الصفوف

طوبى لكم ..

يا مَن تجيدون الكتابة َ .. إنما

تخشونَ ..

من وضع النقاط على الحروف



( 10 )

لم يهبط المرّيخ في أرض السواد ..

كي ينجبَ الأوباش أو يلد اللصوص

لكنّ فيكم من يرى خلف البلاد

شمّاعة ً.. من أجل تعليق النكوص

لا تبحثوا بالنص عن ضعف ٍ لضاد

بل فتشوا بالضاد عن ضعف النصوص



( 11 )

غادرتكم من بعدما طال الأمَد

غادرتكم ..ِ

لما شعرتُ بأنني

بين الزحام .. ولا أحد

لكنني أدركتُ من بعد المدى ..

أني نسيتُ الروحَ في أحضانكم سكرى ..

ورافقتُ الجسَد


( 12)

غير المزايدة العقيمة بالكلام ..

لن تستطيعوا فعلَ شيء ٍ ..


والسلام




سعد علي مهدي

Published inغير مصنف