Skip to content

غربة

أبكت على نزفها جرحا ً بلا ثمن ِ

واستبطأت راحة ً تأتي مع الكفن ِ

نفسي كقدّيسة ٍ في الشرق .. أتعبها

نومٌ على واقع ٍ للزيف والعفن ِ

طينٌ على ساحة ٍ مبلولة ٍ سلفا ً

قرّرتُ هجرانهُ في السرّ والعلن ِ

يا فرصة ً أفلتت من كفّ مرحلة ٍ

تروي فصول الردى عن دورةِ المِحن ِ

في داخلي غصّة ٌ قاومت زفرتها

حرّى ..وقد بالغت بالصمت والشجن ِ

إني غريب الخطى أمشي .. بذاكرة ٍ

تمتدّ عبر المدى في خاطر الزمن ِ

قبرٌ .. يضوعُ الشذا من تحت تربته ِ

هل والدي راقدٌ في ذلك السكن ِ ؟

أمّي .. ومن ثديها أبصرتُ آلهة ً

قامت على منبع ٍ للطهر في اللبن ِ

أهلي .. جدودي .. وقد رشّت قوافلهم

طيبا ً على تربة الأرياف والمدُن ِ

لون التراب الذي مازال محتفظا ً

بالنار .. عن رحلة ٍ من سيرة الفتن ِ

يا ليلَ عمر ٍ مضى في عشق فاتنة ٍ

رفقا ً بجفن الهوى في لحظة الوسَن ِ

إنّي أصمّ ٌ هنا بالرغم من لغة ٍ

تبدو كمعزوفة ٍ في لحنها الحسَن ِ

صوتي غريبٌ.. فمي كالناي .. باحثة ٌ

أنّاتهُ عن صدى ًيرتدّ من أذن ِ

الشمسُ غير التي أدمنتُ لفحتها

والأرض غير التي كانت تكلّمني

بحرٌ .. ولا ساحلٌ يرنو لأشرعة ٍ

أو مرفأ ٌ دافىءٌ يهتمّ بالسفن ِ

* * *

قد كان لي موطنا ً لكن بلا أفق ٍ

والآن رغم المدى أمضي .. بلا وطن ِ

………………………………………….. ………………………………………….. ………..

كنساس ــ الولايات المتحدة

Published inغير مصنف