Skip to content

مَن يُنصفُ الحبّ

 مَن يُنصفُ الحبّ

هل يستغيثُ البحر من عمقه ِ

أو يغضبُ الغيمُ على برقه ِ

 

كلا وهل يرفضُ موجُ الهوى

دفءَ مياه الروح في نطقه ِ

 

وهل لدى السحاب من خشية ٍ

ليسألَ الوميض عن سبقه ِ

 

ظالمة ٌ تلك النفوس التي

لم تنصفِ الحبّ على حقّه ِ

 

وجاحدٌ  للنور من يدّعي

أنّ عذابَ القلب من عشقه ِ

 

ما ذنبُ ضوء الشمس إن شاركت

كلّ حبال الليل في شنقه ِ

 

ومَن يلوم السلم في خوفه ِ

إن أدّت الحربُ إلى سحقه ِ

 

بعض هموم العطر من نرجس ٍ

قد بالغ الدخانُ في خنقه ِ

 

وأغلبُ الهديل عند الأسى

يعزفهُ الحَمامُ من شوقه ِ

 

لا شأنَ للحبّ ولا غاية ٌ

في ما يقولُ البعض عن فسقه ِ

 

فلا نقاءٌ خلف طهر الهوى

إلا بما يمنحُ من صدقه ِ

 

ولا ذنوبٌ غيرَ تلك التي

تغري لهيبَ الزيف في حرقه ِ

 

إنّ بكاءَ الشمع من عطفه ِ

مثل بكاء الحبّ من رفقه ِ

 

تغربُ روح الأرض عن غربه ِ

وتشرقُ الدنيا على شرقه ِ

 

أمّا إذا شاعَ .. فقل إنما

تلك شؤون الله في خلقه ِ

 

 

 

وكلّ عام ٍ وأنتم والحبّ بألف خير

 

 

 

 

Published inغير مصنف