Skip to content

حاطب النار

لا تفرحي بالندى إن كان من أثـَري

فالصيفُ في داخلي غيمٌ بلا مطر ِ

 

والريحُ قد أعلنت تغييرَ وجهتها

منذ ابتدت رحلة الأحزان من عمُري  

 

قيثارتي بالغت في البحث عن نغم  ٍ

حتى إذا استأنسَتْ كانت بلا وتر ِ

 

محسودة ٌ ظنها العشّاقُ مطربة ً

أمضت جنون الهوى بالليل والسهر ِ

 

لا والذي أبدع الأشعارَ من وجَع ٍ

ما كنتُ يوما ً سوى همس ٍ على ضجَر ِ

 

أنطقتُ من أحرفي ما كاد يجعلها

تدمي قلوبا ً وإن كانت من الحجر ِ

 

واخترتُ من رحلتي في الليل منعطفا ً

يغري ظنونا ً لدى العشاق بالقمر ِ

 

أرجوحتي .. فكرة ٌ أتعبتها سهَرا ً

أهزوجتي .. غصّة ُ المنديل في السفر ِ

 

أمشي وئيدَ الخطى .. زوّادتي قلمٌ

يرمي إلى حاطب ٍ للنار بالشرر ِ

 

وحدي .. وقد غادر التوقيت أزمنتي

حتى وجدتُ المدى في قبضة القدر ِ

 

نامت على جفنيَ المغرور ذاكرة ٌ

لو أنها استيقظت عانيتُ من بصَري

 

والآنَ! ماذا أرى؟هل بات من حلم ٍ

إلا بما يحمل العصفور للشجر ِ  

 

*   *   *

يا زهرة ً أرسلت من عطرها خبرا ً

لم يبقَ نبضٌ لكي أغريه ِ بالخبر ِ

 

إني وقد شاخت الأوجاع واحتدمتْ

أحسستُ في داخلي بالنضج في الثمَر ِ

 

فاستأنست حانة ُ الأشعار من صخب ٍ

وارتاح روّادها في لمسة الخدَر ِ

 

حتى إذا جاوز النسرينُ مرحلة ً

أو لوّحت شهقة ُ القدّاح للخطر ِ

 

قلتُ احذري ومضة ً للبرق خاطفة ً

كادت على غفلة ٍ تغريكِ بالصور ِ

 

*   *   *

هذا أنا واضحٌ جدّا ً .. ومرتقبٌ

فعلا ً لفعل ٍ أتى بالخوف والحذر ِ

 

أمّا إذا لم تزل عيناك ِ واثقة ً

من غيمة ٍ ساقها تمّوز.. فانتظري !!

 

 

 

سعد علي مهدي

Published inغير مصنف