Skip to content

في مواجهة الحقيقة

 

ثلجُ الحروف على الهوى متراكمُ
ولهيبُ ثغركِ ما يزالُ يــقاومُ

وعلى لسانك تستغيث ُ صراحة ً
قد بـــات يجلدها حيــــاءٌ ظالمُ

شفتاكِ ترتجفان.. وجهكِ شاحبٌ
عينـــاكِ من وجل ٍ فضاءٌ غائمُ

متخوّفٌ صمتُ العيون .. وخوفهُ
من أنّ صـــوتا ً للعواصف قادمُ

ماذا؟ أيُعقلُ أن تخافَ حمامة
وجناحُها .. سفرُ الرياح الدائمُ

* * *

يا محنة الكلمات حين يعيقها
وجعٌ تمادى فيه ثغـــرٌ باسمُ

وخشونة التعبير تحت مشاعر ٍ
ما عاد يسعفها الكلامُ الناعمُ

فقدت بكِ الأشواق حرقة جمرها
وتجـــمّدت في مقلتيك غــمائمُ

حتى وصلتِ إلى الحديث بنبرة ٍ
زحفتْ عليها للشتاء مواسمُ

وكأنّ إلحادَ الشكوك بحاجة ٍ
لفم ٍ .. يدثرهُ الصقيعُ الآثمُ

* * *

أكَسولة َ العينين في ألق الضحى
يا نظرة ً تحـت النعاس تــقاومُ

لا تخجلي .. والله كدتُ أقولها
لولا لسان ٌ في العتاب مسالمُ

من ذا سيبعثُ بالرماد شرارة ً
فيها لرائحة الحريق نسائمُ

إني لأشعر أنّ فيك بــرودة ً
وصلت لذروتها وصبركِ كاتمُ

وأكاد أصرخُ يا جليدَ عواطـف ٍ
رجفت على كذب الحديث مزاعمُ

فلمَن أعيشُ الوهمَ ذا ؟وإلى متى؟
يخشى مواجهة َ الحقيقة ِ واهمُ

:

Published inغير مصنف