Skip to content

الذبح شوقا … محمد الثلجي

كتب محمد الثلجي
عَجبَت كُراتُ النار من إصرارنا
في لعبة ٍ لم تُبق ِ مِنّا إصبَعـــــا

الشاعر الكبير سعد علي مهدي بعد كل قراءة أشعر بأنك شاعر بكل ما في الكلمة من معنى لقد أفضيت لنا في هذه المساحة الأنيقة مشاعر جياشة أثرتها بروحك الشاعرة هم الوطن ومآسيه وكنت قادراً على توظيف كثيراً من المفدرات السهلة الممتنعة بوجه الحداثة ومدى عمق اللغة البسيطة المفهومة ومع توافق ذلك كله وانتمائه للأصالة الشعرية الحقة.

القصيدة كلاسيكية نعم لكنها حديثة بحيث تخلل اجزاءها بعض الصور المركبة والمطورة بكنه الشاعر ومدى عمق قراءاته وتعدد خبرته وتفرع موهبته. ولو ظهرت بعض الأبيات المحسنة بديعياً وبنهايات قد تبدو مفتعلة إلا أن ذلك لم يكن محض صدفة وكان عن فكر نير وشيق فمثلاً البيت الذي اقتبسه أخي الشاعر الرائع محمد عبد الواحد وربما يظهر على أنه مجتلب ومكرر لكن هذا لا يمنع البتة أنه تناسق مع جوهر بنية النص وتوافق مع وجهته ومدى اتساع أقطابه.

عجبت كرات النار من إصرارنا .. في هذه الصورة البديعة وهذا التوافق الذهني الحسي بين المحسوس والي رمز لها بكرات النار وبين الذهني الذي رمز اليه بالإصرار فبإحالة بسيطة يمكن استدراك واستنباط ما يلي :
رغم العذاب والألم والجوع وممارسة كل أنواع الإجرام لن تنال أيها الغاصب من إصرارنا وهدفنا على التحرر والإمعان في الصمود.

اقتباس:
وإذا ترَكنا الأمرَ خلفَ جنوننـــــا
لا رَيبَ في شوق ٍ سيذبحُنا مَعــا

لقد كان الإقفال هنا مدهشاً ويتلاءم مع المطلع المشتهى بالحب الأزلي لمحبوبة والوطن وكلاهما يتلازمان بالرمزية ذاتها . المحبوبة والوطن وما بينهما من شوق ولهفة وصبر وبعد وجفاء .

قصيدة مركبة بلغة سلسة قريبة من الروح برغم سياقها الثوري المحرض على الصمود والتحرير وفي ذلك إبداع وإبداع.

 

Published inغير مصنف