Skip to content

تناقُضات ذاتيّه.. حَولَ زَمَن الحِياد

وقوفاً يا زَمانَ الشِعر

فما عادَت رِياحُ الحُبّ ضارِبَةً بِأَعماقي

وما فَتِئَتْ حُروفُ الشَوقِ أن كَفَرتْ بِأَشواقي

فَقد نَزَفَتْ بما يَكفي حَناجِرُنا

وَقد جُرِحَت بِما يَكفي ضَمائِرُنا

وَلكِنّا عَلِمنا بَعدَ فَوتِ الوَقتِ ..

أنّ شُجَيرَةَ اللَبلابِ قَد جَفّتْ بَراعِمُها

وَغطّاها تُرابُ الزَيفِ بَينَ الجَذرِ وَالساقِ

***
قَديماً يا أَبا سُفيان

وَعُذراً إن أَكُن أَخطَأتُ بَعضَ الشيءِ في لَفظي

فَقد جَفّتْ دِماءُ الشِعرِ في نَبضي

وَقد عانَيتُ مُنتَظِراً زَمانَ النَصرِ في عَينَيكَ ..

لا يأتي .. وَلا يَمضي !!

لَقد قالوا بِأنّ الحَقّ يَستَقضي وجوباً نُصرةَ البَعضِ

وَهاأنَذا تُمَزّقُني جُيوشُ الليلِ .. مَظلوماً

فَهل يَكفي بأن جابَهتَ زَحفَ الليلِ بالرَفضِ ؟

وَهل حَقّاً كَما قالوا بأنّ القَومَ للبَعضِ ؟

إذَن .. وَليَكتُبِ التاريخُ عَنّا يا أبا سُفيان ..

فَذا زَمَنٌ بِهِ لا فَرقَ بَينَ الطولِ وَالعَرضِ

وَذي الأشلاءُ يا حَمزَةُ مُلقاةً عَلى الأرضِ

ألا فَلتَمضَغي يا هِند

*   *   *

أحَقّاً كُنتَ مُضطّرا

لأن تَمشي بِقَلبِ الجُرحِ كَي تَتَحسّـس الشِعرا

فَلا تَبكِ انسِيابَ الماء..

إنّ الماءَ قَد يَطفو قَليلاً خارِجَ المَجرى

ولكنْ .. قَدَرٌ لِلنَهرِ أن يَبقى اسمُهُ نَهرا !

إذَن .. فَتقَبَلِ الأمرا

***

سُقوطاً كَيفَما شِئتِ

سقوطاً نَحو قاعِ اليأسِ أو في بؤرَةِ الكَبتِ

فَقد عَبَرتْ حروفي الآنَ نَحوَ الضَفّةِ الأخرى

وقد فُرِضَ الحِصارُ الآنَ حولَ خطوطَكِ الأخرى

وهاهوَ دَربُكِ المَذعورُ .. والمَحصورُ في خَطّينِ

بَينَ العارِ وَالمَوتِ

سقوطاً يا وجوهَ الشَمعِ والإسفلتِ والزَيتِ

زَمانُ الشِعرِ لَم يَسقُط

وَوجهُ الشَمسِ لَم يَسقُط

وَمادامَ انفِجارُ السَيلِ مُمتَدّاً على صَوتي

إذَن .. فَلتَسقُطي أنتِ

سقوطاً ..

هكَذا شاءَ التِقاءُ الريحِ بالصَمتِ

***

وَداعاً .. أيّها الزَمَنُ المُحايِدُ خارِجَ السَيفِ
وَيُمكِنُكَ الدخول الآنَ في مُستنقع الزيف ِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

Published inغير مصنف