Skip to content

في رحابِ النيل

 


 

كأنّ زماننا خجِلُ

فقد أودى بهِ الفشلُ

ودبّ بجفنه ِ خدَرٌ

وقصّ لسانهُ الشللُ

وباتت غفلة ٌ سكرى

على عينيه تنتقلُ

فلم يُبصر لنا هدفا ً

مَداهُ الدمعُ والأمَلُ

ولم يسمع خطى وجَع ٍ

تلاشى دونهُ الأجلُ

كأنّ الدهرَ أمهلنا

قليلا ً .. وهو مُنشغلُ

وأنّ الريح َ قد تعبت

ومسّ جناحها الكسلُ

فألغت رحلة ً هوجاءَ

يشكو حقدها جبلُ

كأنّ الأرض أيقظها

على همس ٍ لنا رسُلُ

فقالت أيها العشّاقُ

لا خوفٌ ولا وجَلُ

وكان لقاءنا حدثا ً

بهِ التاريخُ يحتفلُ

وكانت رحلة ٌ جذلى

ودربٌ في الهوى ثملُ

أنا وحبيبتي والنيلُ

حبّ ٌ مسّهُ البللُ

وعاصفة ٌ من الأشواق ِ

تحت الدمع تغتسلُ

وليلى .. حيثُ أعرفها

وهل في مثلها مثلُ

لها من طبعها خجَلُ

وبي من لهفتي خبَلُ

فلا يأسٌ ولا ضجَرٌ

ولا تعَبٌ ولا مَللُ

جنونٌ في رحاب الشوق ِ

ألغت عقلهُ القبَلُ

وطوفانٌ من الآهات ِ

لم يسمع بهِ الأزلُ

فمن موت ٍ على شفة ٍ

كأنّ رضابَها عسَلُ

إلى صحو ٍ على هدُب ٍ

بجفن الليل يكتحلُ

وسالت دمعة ُ امرأة ٍ

بكى في حبّها رجُلُ

وكان النيلُ يحملنا

برفق ٍ وهو يبتهلُ

( إلهي..رحمة ً بالحُبّ ِ

إن ضاقت بهِ السبُلُ )

 

Published inغير مصنف