Skip to content

رَهِينة الشك

وصلت لمفترق الطريق ولم يعد
في وسعها أن تستمرَ طويلا

وتعثرّت بالمشي حينَ أصابها
تعبٌ تفاقمَ كي يصيرَ خمولا

تلك العلاقة ُ أصبحت كمتاهة ٍ
فقدت لمعرفة المسار دليلا

وكأنها بين العواصف ريشة ٌ
عشقت بأجنحة الرياح ذهولا

هذا غرامٌ .. أم مجرّدُ نزوة ٍ
وجدت لديكِ على الفراغ قبولا

* * *
أرهينة َ الشكّ الذي لم يستطع
أن يستريحَ من الظنون قليلا

وصنيعة َ القلق الذي غمرَ الأسى
صخبا ً وأمعنَ في البكاءِ عويلا

عامٌ ونصفُ العام من عُمُر ِالهوى
وأراكِ فيه تراجعينَ فصولا

وتصوّرينَ على الضباب مناظرا ً
وتقاومين من السحاب هطولا

وكأنّ تاريخَ العناد معلّق ٌ
في حاجبيكِ ولا يريدُ نزولا

* * *

يا رحلة َ اللوم ِالتي قد أدمنتْ
ألما ً تراهُ على الدموع جميلا

وأسيرة الماضي البعيد لشاعر ٍ
جرح المدى عند الوثوب صهيلا

تعبَت من التبرير كلّ ذرائعي
وسئمتُ منكِ ملامة ً وفضولا

ورأيتُ أنّ الصمتَ خيرُ وسيلة ٍ
لتكون عن وجع الكلام بديلا

حتى أضعتُ الودّ عند حديثنا
وعليكِ أن تجدي إليه سبيلا

Published inغير مصنف