Skip to content

توثيقُ حٌلم

 

أحبيبتي ..
ولأنّ هذا الحبّ ترعاهُ العيونُ الساهره
فلقد شكا شوقا ً لأجنحة ِ الأثير ..
فأقلعَت نحو الكنانة ِ طائره
وتعانقت عند المطار قلوبنا ..
حتى أصيبَت بالدوار على رصيف الذاكره
سنتان ِ من شوق ٍ ..
ومن وجع الفراق ..
ولم يكن إلا الغبارُ ..
وصبرُنا يقتاتُ صبراً من رياح ٍ ماكره
وكأنّ تاريخَ الدموع صدى رجاءٍ ..
ظلّ يستجدي حنانا ً من ظروف ٍ جائره
فتسللت عبرَ المسافة نسمة ٌ ..
لتقولَ لا ..
فالحبّ بلوى إن تفاقمَ ..
والهوى فوق التصوّر.. والمحبّة ُ غامره
وبأنّ في طهر ِالعلاقة ِ بيننا ..
ما يمنحُ الدنيا عبيرا ًمن عفاف الآخره
* * *
فرحَتْ حقولُ الموز ..
حين تدافعت أمواجُ دجلة َ والفرات ..
وقد أتت مصرا ً ..
يرافقها الحنينُ ..
وبعضُ شكوىً غابره
وكأنّ جفن النيل أخبرها ..
بما يخفيهِ طيف الرافدين من النوايا ..
والمزايا ..
والهموم العابره
فتراكضت تلك الشجيراتُ الرقيقة نحونا ..
لتقول لا للحزن ِ ..
إنّ العمرَ يمضي ..
والغرامُ يريدكم أن تحضنوا صدرَ( القناطر ِ )
كي تشمّوا نكهة َ النعناع عند الخاصره
وكأنّ مأدبة ً من الأسماكِ ..
ظلّ النيلُ يدعونا إليها .. فاستجبنا
تحت إصرار المياه الساحره
سكنَت بنا ..
وغدَت مع الأيام غائبة ً..ولكن حاضره
* * *
حملتْ إلى الأهرام لوعتَها مواويلُ العراق ..
فأيقظت (رمسيسَ) ..
وانتشرت على كلّ الدروبِ ..
فأطربَت تلك الجبالَ الباهره
وأنا وأنتِ .. كأننا
طرَفا جنون ٍ ظلّ يحملنا القطارُ ..
وقد مضى في رحلة الأنفاق ِ تحت الأرض ..
حيثُ ترنّمت قيثارة الأشواق من وجَع ٍ ..
وظلّت صابره
سيقولُ عنا القادمون بأننا ..
من أعظم العشّاق عشقا ً ..
والحقيقة ُ أننا من أعظم العشّاق صدقا ً ..
منذ أن وَجد الغرامُ طريقهُ للذاكره
ولقد رآنا كلّ مَن عرف الهوى ..
في جسر (قصر النيل) ..
فافتخرت بنا تلك القلوب الحائره
* * *
أحبيبتي ..
وصلت بنا الخطواتُ عند أريكة ٍ
في ظلّ سيدنا الحسين ..
وحولنا ألقٌ تباركهُ القبابُ الطاهره
فتهيئي ..
إنّي سمعتُ الليلَ يدعونا ليهدينا نجوما ً ..
من سماء القاهره

 

Published inغير مصنف