Skip to content

لا عليكِ

لا عليك ..
إنها محض رياح ٍ ساقها الحقدُ إليك
وبقايا من رمال ٍ علقت في قدمَيك
بعدَ أن خضتَ غمار البحر ..
كي تمسكَ قرصَ الشمس ما بين يديك
واحتضنتَ العشقَ عنوانا ً لمجرى رافديك
لا عليك ..
إنّ أسرابَ جراد ٍ ركبَت ظهرَ الغبار
وخفافيشَ ظلام ٍ ساءَها ضوءُ النهار
لم تكن شيئا ً لتطفي ألقا ً في وجنتيك
أو زهورا ً أينعت من شفتيك
يا ترابا ً ..
حمل العشقَ لغابات النخيل
وانتقى لون قميص النوم من شمس الأصيل
ليس من بعدكَ في الدنيا سلامٌ ..
لا ولن تعرفَ للحبّ سبيل
يا عراق الروح ..
يا أوّلَ حرف ٍ ..
صنع العالمُ منكَ المستحيل
يا عشيقَ المجد ..
مذ كان غمامٌ يذرفُ الدمعَ ..
ولم يعرف سوى خدّكَ في الأرض بديل
فاستحمّ الليلُ من ضوء المرايا ..
وانعكاسات ٍ لها في مقلتيك
لا عليك ..
طالما رأسكَ يعلو كتفيك
واحتمالاتُ لقاءِ الشمس مازالت لديك
وابتهالاتُ أذان الفجر ..
واسم الله ..
والآلاءُ .. تكرارٌ لها في سورة الرحمن
يسمو ألقا ً في شفتيك
لا عليك ..
تلك أصداءُ نعيق ٍ من تجاويف غرابْ
وانفعالاتٌ لبوم ٍ كي ترى فيكَ خراب
لن يضرّوكَ ــ وقد أذهلتهم ــ إلا أذى ً ..
مادام في ظلّكَ أشجارٌ ..
وأنهارٌ ..
وأطيارٌ تجيدُ الرقصَ من لحن العذاب
لن يضرّوكَ .. وقد أتقنتَ في كلّ سؤال ٍ
ظالم ٍ ..
ألفَ جواب ٍ وجواب
أيّها المُبحرُ ليلا ً ..
ساءَ أعداءكَ فجرٌ قد دنا من عارضيك
فاشتكوا منكَ نهارا ً حمل الشمسَ إليك
وارتأوا ذبحكَ .. لكن
لا عليك
طالما أنت المُفدّى ..
والعصافيرُ رأت في عشقكَ الصوفيّ مجدا
والنوافيرُ أعادت لكَ بعد الشكر ِ حمدا
طالما ظلّت لكَ الأرواحُ تُهدى ..
لا عليك ..
لا عليك ..
لااااااااا علييييييييك

Published inغير مصنف