Skip to content

استقالة

زمانكَ لا يقومُ على عداله
ودهركَ لا تدوم عليه حاله

وبحرُكَ في الهوى مدّ ٌ وجزرٌ
فهل قرأتْ سواحلكَ الرساله ؟

كأنّ الموجَ أرهقهُ جنونٌ
وأدركَ من رعونتهِ جَهاله

فآثر من هدوء الريح صمتا ً
على جرف ٍ يدورُ بلا كلاله

عسى أن يلتقي يوما ً بعرش ٍ
فيحملهُ لصاحبة ِ الجلاله

* * *
بكت في الليث يوما ً.. كبرياءٌ
وقد علمَت بمحنته ِ الغزاله

أيا عطرا ً لبستان الأماني
على قشر ٍ مضى في برتقاله

ويا وَهما ً..وذاكرة ً..وسُهدا ً
وبحثا ً لم يفكّر باستحاله

أما أدمتكَ أوجاع الليالي
وقد أدمنتَها حدّ الثماله

وهل يعنيكَ أنّ الأرضَ حبلى
إذا كان المخاضُ لها حثاله

فمنذ الشوق لم تترك هموما ً
سوى من داهمتك على عجاله

وما في الريح يعرفهُ شراعٌ
ويعلمُ ما يكون من النذاله

* * *
لعلكَ باخعٌ في الحبّ نفسا ً
بكت من وهمها سحُبُ الضلاله

وباق ٍ عند ما تهبُ الليالي
وراض ٍ بالضئيل من الضآله

فماذا بعدُ يا ضوءً جريحا ً
يراهنُ بالدموع على الإطاله

وأينَ الحرفُ من طوفان زيف ٍ
ليحلمَ بالضفاف من الأصاله
* * *
كفى بالحبّ ما عانيتَ بحثا ً
ليرضى منكَ عذرا ً باستقاله

Published inغير مصنف