Skip to content

وجع الأنوثة

حملت بساتينُ الظنون هموما

وتنفسّت رئة ُ السماء غيوما

 

ماذا ستمطرُ في غد ٍ أيّامُنا

والوقتُ يمضي مسرعا ً ولئيما

 

عِقدان مرّا .. والحياةُ رتيبة ٌ

وعذابُ قلبي ما يزالُ مُقيما

 

لا غصنَ يحملُ في شذاهُ براعما ً

لا بحرَ يجعلُ من مداهُ نسيما

 

وأنا وأنتَ وقسمة ٌ شاءت لنا

ليلا ً..نراهُ على الظلام بهيما  

 

*   *   *

يا مؤمنا ً بالله .. إنّ إرادة ً

وضعَت لنا فوق الجبين رسوما

 

ومشيئة ً للغيب نجهلُ سرّها

منعت علينا في الحياة نعيما

 

ماذا أرادت ؟ لست أدري.. إنما

قدَرُ الصَبور بأن يكون حليما

 

وطبيعة الصحراء عند جفافها

ترجو سحابا ً أن يكون كريما

 

فإذا تمادى الصيف في غليانه ِ

وجدَت بأشرعة السراب نديما

 

*   *   *

 

وجعُ الأنوثة أن يُصابَ شعورُها

بأمومة ٍ .. لتعيشَ فيه جحيما

 

وتعاسة الزوجين..عشّ سعادة ٍ

جعلتهُ ريحُ الانتظار هشيما

 

ماذا يضيرُ الأرضُ لو في شهقة ٍ

منحت عصافيرَ الصباح كروما

 

أو أنّ صوتَ الريح يصدقُ مرّة ً

ويكون بالعشب الجميل رحيما

 

جُرحَت طويلا ً كبرياءُ أنوثتي

وضمادُ صبري ما يزالُ عظيما

 

*   *   *

يا أنتَ يا ملكَ الرجال..وفخرهُم

لقد احتملتَ من الرياح سموما

 

وجلستَ عند الليل ترقبُ غفلة ً

تهديكَ من سَهر ِ الظلام نجوما

 

إن كان لي ذنبٌ فأنتَ مُخيّر ٌ

وجديدُ جلدكَ لا يعيدُ قديما

 

مازال بعض الوقت يحملُ بهجة ً

ولديكَ ما يُبقيكَ فيه ِ وسيما

 

أما أنا .. فلديّ بعض تعاستي

ترنو إلى قول ٍ أراه حكيما

 

مادمتُ  أذكرُ آية ًمن خالقي

 قالت( ويجعلُ من يشاءُ عقيما )

 

 

 

 

Published inغير مصنف