Skip to content

البُوم

كأني بها قالت بكَ الحزنُ راغبُ
فلا بأسَ إن أدمتكَ مني نوائبُ

ولا ضيرَ في نار ٍ تحسّستَ جمرها
قديما ً.. وقد باتت لديكَ تجاربُ

مضى فيك سمّ ٌ للأفاعي وعندما
قضت منك وطرا ً أدمنتكَ العقاربُ

وسافرتَ في كلّ الجهات مكابرا ً
على الهمّ حتى عاتبتكَ الحقائبُ

كأني بها قالت ومَدّت لها يدا ً
فأبصرتُ كفا ًشوّهتها مخالبُ

وراحت على مكر ٍتميط لثامَها
لينسابَ دمعٌ للتماسيح كاذبُ

فساءلتُها من أنتِ؟ قالت كما ترى
لعوبٌ ولي في ما أريدُ عجائبُ

طروبٌ على البلوى وإن كنتُ صوتها
عجوزٌ إلى تقوايَ غنّت خرائبُ

عزائي .. إلى قلبين أبكاهما ردى
غنائي .. على حظٍّ من الحب هاربُ

وما كنتُ أسعى للمصائبِ.. إنما
( فوائدُ قوم ٍ عند قوم ٍ مصائبُ )

فأردفتُ..ما تبغين؟قالت جميلة ً
لها منكَ عشقٌ واكبتهُ المتاعبُ

وقد صغتَ فيها من حروفٍ قصائدا ً
تهادَت عليها في بحور ٍ مراكبُ

تماديتَ حتى صرتَ بدرا ً بليلها
ومازلتَ.. حتى صادقتكَ الكواكبُ

فلا غيرَ داءٍ بات يقتاتُ جسمَها
ولا غيرَ موت ٍصار في الحُكم غالبُ

وليست سوى حربٍ سألقاك عندها
وحيدا ً ومعطوبَ السلاح تحاربُ

فقلت اعذريني عن رثاء حبيبتي
وإني بهِ الأولى ولي منه واجبُ

كأني بها قالت وما الفرق يا ترى
تساوت خرابا ً عند بوم ٍ ملاعبُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف