Skip to content

نخلة الروح

دعني مع الريح واتركني بلا سند ِ

ما عدتُ أهتمّ للأوجاع في كبدي

 

دعني ولي خبرة ٌ في الصبر تعرفها

كلّ الرياح التي مرّت على جسَدي

 

جذعي له هيبة ٌ .. رأسي بها شممٌ

عمري .. حسابُ الهوى يجري بلا عددِ

 

باتت جذوري جراح الأرض تعشقها

مذ سافرَت نحوها يوما ً ولم تعُد ِ

 

هل يسألُ الغيم عن عينيّ ما بهما ؟

لا كنتُ يوما ً وعينُ الشمس في رمَد

 ِ

حِلمي .. بعيد المدى كالسهد من وله ٍ

همّي .. كأمّ ٍ بكت شوقا ً إلى ولد ِ

 

نفسي بها لوعة ٌ قد أثمرَت بلحا ً

يروي فصول الجوى عن قصّة ِ الجلَد ِ

 

لم ترتجف دمعة ٌ في الجفن من وجَع ٍ

إلا على سعفة ٍ أرخت بها عضُد 

 

في خاطري للهوى جرحٌ وأسئلة ٌ

إن قيل ما حجمها قلتُ اسألوا كمَدي

 

كيف انتهت جذوةٌ للشوق في حمم ٍ

صارت على غفوةٍ للنار كالبرَد ِ

 

كيف انتهت رقّة ٌ من قطّة ٍ غضبَت

فاستبدلت طبعها في قسوةِ  الأسَد ِ

 

أين اقتحامُ الردى من لهفة ٍ بردَت

في واقع ٍ للمدى كالجمر متّقد

 

عامٌ على رحلة ٍ للحبّ حافلة ٌ

لاذت بأسرارنا خوفا ً من الحسَد ِ

 

عامٌ .. بدا ممعنا ً في جرح ذاكرتي

كيما يُرى من دمي غضّ ٌ إلى الأبَد ِ

 

يا واقعا ً كلّما شلّ النوى يدَهُ

أبقى حبال الهوى مشدودة ً بيَدي

 

دعني فلا خيمة ٌ نامت على ندم ٍ

إن أثبتت صبرها للريح بالوتد ِ

 

Published inغير مصنف