Skip to content

اجنحة الروح

ضاقت بنا الأرض فاختطّت لنا سَفرا
واشتاقت الريح من أنبائنا خبَرا

نامت من الشوق في أرواحنا سُحُبٌ
حتى استفاقت على أجفانـنا مَطـرا

لا تســأليـني متى أو كيـف عانقنـي
حرف بـدا جـذوة ً ثـم انـتهى شرَرا

لو أن هذا المـدى تـطـويــه قـافيــة ٌ
مـا ظـلّ لـي خـاطـرٌ إلا وقـد شـعَـرا

يـا قـصـّة ً كلّـما مـرّت علـى صـوَر ٍ
كانت لـها قصّـة ٌ قد أبـدَعت صــورا

ليلى وهل من دمي قربـانُ معذرة ٍ
عن دمعةٍ أرهقت في عينكِ البصَرا

يـبـدو كأن الهـوى جرحٌ على فمِنــا
لـم نـبـتـسم مـرّة ً إلا ّ وقـد كـَبُرا

أو ربّما نغمةٌ بـاتـت تـُراقصها
عند المدى غصّةٌ قـد أبكت الوترا

ماذا نسمّي خطىً ظلـّت تطـاردنـا
من دون أن نلتقي يوما ً لها أثرا

الخوف من ضحكةٍ خوفٌ على فرحٍ
أو ربّما رغبةٌ قـد عاندَت قَـدَرا

إن قلتُ هل يا ترى؟ ردّدتِها كصدى ً
هل يا ترى ؟ واكتسَت آهاتُنـا خدَرا

حتى جرحنا المدى في نصل أسئلة ٍ
كادت على صوتِنا أن تُنطِقَ الحجَرا

لـم يـبـقَ من حولنا للشـوق أغنية ٌ
إلا وقـد بـادرَت في مـنحنا سَهَرا

يا ويحنـا .. لم يعد في عمرنـا زمنٌ
يروي على غفلة ٍ من حرصهِ شجرا

طـارت بأرواحنا في اللـيـل أجنحة ٌ
حيث التقت كوكبا ًقد عانق السحَرا

فاستفسرَت هل لها في أمنه ِسكنٌ
لكنّها أدركت مـن صمتـهِ الحذَرا

ليلى .. أمـا يـنـتهي جـوعٌ بداخلنا
في لـيلة ٍ عندها قد نـرضعُ القمَـرا

Published inغير مصنف