اعلان ساعة الصفر
نوفمبر 4, 2008نامت على الشكّ لم تنهض بها قدمُ
في عينها خيبة ٌ .. في جفنها حلم
ُآفاقها رحبةٌ لكنّ رحلتَها
تشكو لها واقعا ً بالضيق يصطدمُ
ريحٌ بدا همسُها وهما ً لأجنحة ٍ
إن ترتفع لحظة ً يهوي بها الندَمُ
حرفٌ لهُ سمعة ٌ لم يَحوِها دنَسٌ
أو يقترف زلّة ً يندى لها القلمُ
تاريخُ هذا الفتى سِفرٌ لملحمة ٍ
ضجّت بلاءاتها عبرَ المدى نعمُ
أمطارُهُ لم تزل تبكي بها سحُبٌ
أشعارهُ قمّة ٌ في رأسِها علمُ
ما كان يوما ً سوى إيقاع قافية ٍ
يهتزّ من لحنها في بحره ِ النغمُ
نامت على جرحِها أحلامُ رحلته ِ
يمتصّها وجعٌ يمشي به ِ ألمُ
قد عاش من عشقه ِ عمرا ً بلا رقم ٍ
فاضت همومٌ بهِ كي يقفزَ الرقمُ
أشواقهُ حرقة ٌ .. أو راقهُ شغفٌ
أعماقهُ رغبة ٌ .. أحداقهُ ضرَمُ
ما كان يدري إذا ما الحبّ داهمهُ
هل مسّهُ طائفٌ للجنّ أم سقمُ
يا عنفوانَ الهوى .. يا زهوَ عاطفة ٍ
لم تكتئب لحظة ً إلا وتبتسمُ
رفقا ً بقلب ٍ مضى من عشقهِ خبرٌ
راحت بأسراره ِ الأشعارُ تنتظمُ
حتى وإن لم يكن في نبضه ِ سببٌ
يبدو كما ناسكٌ بالكفر متّهمُ
بعض الهوى متعة ٌ .. لكنّ أغلبهُ
إن لم يكن لوعة ً .. يغتالهُ عدَمُ
قد أكتفي في الهوى من دمعة ٍ جرَحَت
خدّي .. ولو يشتكي من بعدها ورَمُ
جوعي شديدٌ .. وبعض الحبّ يُشبعني
لا يصلحُ القولُ .. إنّي عاشقٌ نهِمُ
قد أدمنَت ريشتي ألوانَ لوحتِها
مذ جاوزَت عفّتي عن ظلم مَن ظلموا
لي مبدأي .. نظرتي .. آثارُ تجربتي
لا عاش لي إصبعٌ بالزيف يتّسمُ
عانيتُ من رحلة ٍ كادَت مراحلها
أن تنتهي محنة ً يقتاتُها سأمُ
من ناثر ٍ يدّعي بالشعر تجربة ً
ماتت على نثره ِ الأشعارُ والكلِمُ
من ضفدع ٍ تائه ٍ في صوته ِ طربا ً
حتى تمنّى الردى لو كانَ بي صَممُ
من لحية ٍ حُدّدت زهوا ً على حجر ٍ
لكنّها سعفة ٌ يزهو بها صنمُ
من طعنة ٍ أمعنَت في غدرها علنا ً
نزفٌ .. وجرح الهوى هيهات يلتئمُ
من لحظة ٍ لم تكن إلا مصادفة ً
نامت ذئابٌ بها واستذأبَت غنمُ
يا ويلتي إن أنا استعرضتُ قافيتي
هل قيلَ من بعدها شُلّت يدٌ وفمُ ؟
هذا الندى غايتي .. ذاك المدى هدَفي
إنّ الصدى قادمٌ والصوتَ مُحتدمُ
ما همّني تافهٌ إن مسّني سَفها ً
خصمي جبانُ الخطى لو ينطقُ الحكمُ
قد أينعَت زهرة ٌ في غير عالمِها
واستهجنَت عطرها الديدانُ والرممُ
فالحربُ ما بيننا .. والآن أعلنُها
لا هدنة ٌ بعدها .. هذا أنا .. وهُمُ
الكاتب admin
والله بحر البسيط كان عذبٌ رقيق معك امتعتني فيه
الله الله الله
التعليق: بواسطة التلميذ — 16 نوفمبر 2008 @ 12:39 ص
صديقي التلميذ ..
كلماتٌ قليلة ٌ منك ..
حجزَت لي مكانا ً فوق الغمام .
أرجو قبول جزيل شكري ..
وخالص مودّتي
التعليق: بواسطة سعد علي مهدي — 16 نوفمبر 2008 @ 12:32 م