الشاعر سعد علي مهدي

قصائده



قصيدة ( وسط الزحام بمفردي )

نوفمبر 3, 2008

 لا طالَ عُمري إن وقـفتُ بـهِ هنـــا
أتوسّـلُ الزمـنَ اللئيمَ ليُـحـسِـنــا

وأريـدُ من عـقـل التخلـّـف منطِـقا ً
يجري حوارا ً في الهوى مُتمَدّنــا

خوفٌ.. وليتَ الأرض تفهمُ خطوتي
كي أرتضي منها بشِـبر ٍ مَوطِنــا

أو أيّ جـذع ٍأســـتـطيــعُ بــظـلـّه ِ
أن أبصرَ الدفلى وأهوى السَوسَنا

يا خيبة َ السيف الذي افتخرَت به ِ
غزواتُ عِشق ٍ ثمّ أصبحَ موهَنــا

* * *

عَتبٌ على تلكَ الغصون.. أما تَرى
أنـّي أغرّدُ كي يُحرّكــَها الـغِــنــا

وأدورُ بـيـنَ ظــلالِهـا مُـتـنـقــّلا ً
فعسى أصادفُ تحتَ ظلّ ٍ مَسكنا

آمنتُ أنّ الوردَ يجهَـلُ صورَتي
مابالُها الأشجارُ تسألُ مَن أنــا ؟

ولقد نثرتُ من الحروف بأرضِها
ما كادَ يجعلُها تطيرُ من الهَنــــا

هل كانَ صعبا ً لو تردّ تحيـّتـي
بتحيّة ٍ .. لأرى الصباحَ مُلوّنا ؟

* * *
يا محنة َالقلب الذي امتزجَت به ِ

نارُ العواطفِ بالدموع.. وبالمُنى

ومرارة َ القـَلم الـذي لـم يحتمِــل
صبرا ً على ظلم الأحبّة ِ.. فانحنى

مالي أرى هذا الزحام يحيـطنـي
من دون أن ألقى بركن ٍ مأمَنا !؟

إنّ الهوى قدَري .. وقد أحبـبـتـهُ
ويظلّ في لُغتي شِعارا ً مُعلـَنـا

لا كانَ هذا القلب إن عصَفت به ِ
ريحُ الكآبة ِ فاسـتكانَ وأذعَنـا

* * *
سأطيرُ ما بينَ الحدائق حاملا ً
قلما ً.. وأوراقا ً.. وحرفا ً مؤمِنا

لابدّ من غصن ٍ سيفهمُ نغمتي
ويصيحُ .. يا طيرَ الحنين أنا هنا

……………………………

 

 

 

لا تعليقات »

لا يوجد تعليقات.

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. رابط التعقيبات "TrackBack"

أضف تعليق