الشاعر سعد علي مهدي

قصائده



بين نهرين

نوفمبر 2, 2008

رمتكِ الريحُ خارج ذكرياتي
وماتت فيكِ أصغرُ أمنياتي

فلا أسفٌ على زمن ٍ تولّى
ولا ندَمٌ على ماض ٍ وآت ِ

هي الدنيا وما كانت لتمضي
بدون عجائب ٍ ومفارقات ِ

وأغربُ ما بها .. أن كانَ حبّا ً
بلا عقل ٍ .. وصارَ بلا حياة ِ

أيا قيثارة ً ظلّت سنينا ً
ترافقُ نغمة ً في أغنياتي

ويا لغة العيون .. وكنت دوما ً
أفضّلها على كلّ اللغات ِ

ترى أين اختفت سفنُ الخزامى
وكيف تصحّرَت شفة ُ القناة ِ

وأينَ الشوقُ من سهَر ٍ طويل ٍ
به امتدّت على وجَع ٍ صلاتي

نسيتُك ِ؟ ربّما .. فالشعرُ يجري
ولا أثرٌ لحبرك ِ في دواتي

وما عادت حروفُ الشوق همسا ً
تحرّكُ ساكنا ً من مفرداتي

أحبّكَ ! .. لفظة ٌ لا روحَ فيها
كقول ٍ للمريض على السُبات ِ

أحبّكَ ! .. أيّ دمع ٍ فاض منها
وما نفعُ البكاء على الرفات ِ

زمانُكِ قد مضى كالليل صيفا ً
وعرشكِ لم يعد عرشَ الطغاة ِ

تغيّرت الوجوهُ وكدتُ أنسى
بأنّكِ كنتِ في يوم ٍ فتاتي

فليس الغدرُ بعد الحبّ إلا
كأشواك ٍ بأقدام الحفاة ِ

وفي السنتين من هجر ٍ .. شعورٌ
كفيلٌ كي أغيّرَ من صفاتي

بلى .. أحببتُ غيرَ النبع ماءا ً
وفي أعماقه ِ أدركتُ ذاتي

فلا لومٌ إذا يممتُ وجهي
لنهر النيل .. يا نهرَ الفرات ِ

 

2 تعليق »

  1. الذى اعرفه
    ان الفرات يعانق دجلة عند شط العرب *** ولكن اين يعانق النيل الفرات
    مع تقديرى واعتزازى

    التعليق: بواسطة منى عبود — 2 أبريل 2009 @ 12:50 م

  2. العناق عبر الأثير يا منى .

    لكِ مني جزيل الشكر ..

    مع خالص الود ..

    وفائق التقدير

    التعليق: بواسطة سعد علي مهدي — 2 أبريل 2009 @ 1:02 م

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. رابط التعقيبات "TrackBack"

أضف تعليق