Skip to content

شوق الحروف

حـــروفٌ مـــــالـــهـــا عـــَدُّ

تُريدُ النومَ في عَينيكِ كي يطفو بها الشَهدُ

وتشتاقُ انهمارَ الماءِ من جَفنيكِ أحياناً ..

لتصويرِ انعكاسِ الضوءِ .. إذ يَسترسلُ الرَعدُ

دَعيـــــها كــَــــيفـمـــا تــبــدو

حروفاً تستبيحُ الخَوضَ في الممنوعِ إذ تعدو

وطوفاناً من الألفاظِ ..لا خوفٌ .. ولا حدُّ

أيا لَحناً شَجيَ العزفِ .. مُنساباً

كشلاّلاتِ أحلامٍ لِبحرٍ مالَهُ سَدُّ

ويا وَجهاً قَضيتُ العُمرَ كي أَفدي مَلامِحَهُ

ولكــــنْ .. خانَنـــــي القصــــدُ

***

حــــروفٌ مــــالَـهـــا عـــــَدُّ

تُريدُ القُربَ من خَدَّيكِ كي يُستَنشَق الوردُ

وتسترعي انتباهَ الريحِ خوفاً من جَسارَتِها ..

إذا ما قارَبتْ جَفنَيكِ .. علَّ الريحَ تَرتَدُّ

دَعـيـــــها كَيـــفَما تــَغـــــدو

مَزيجاً من جنونِ العقلِ إذ يُستَقبَحُ الرُشدُ

وصوتاً من مزاميرٍ تُغَنّي حينَ تَحتَدُّ

ويا كُلَّ انفعالاتي وقوفاً عندَ لَهفَتِها

لكي لا يُقطَفُ الرُمّانُ دونَ النُضجِ يا سعْدُ

وعــــُذراً يـــا شــــــذا عُــمـــري

إذا استعجلتُ سَلَّ السيفِ واستعصى بهِ الغمدُ !

***

تُــــرى هــل فَكــَّرتْ هــــــندُ

بما يُفضي لهُ تموزُ لو أودى بهِ البَردُ

ولو حرفٌ كحرفِ الحاءِ قد ملَّ استدارَتَهُ ..

فألفى نُقطةً سوداءَ فوقَ الرأسِ تَمتدُّ

خُذيـــــني في ثمانيـةٍ وعشريــنٍ ..

وهَمزتُها تريدُ النومَ في الدهليزِ ذا نهدٌ وذا نهدُ

ودُلّيني على لحنٍ تمادى في عذوبتهِ

فكادَت عندَ مُنعَطفٍ بهِ الأوتارُ تَنقدُّ

لكي أغفو بِسفحِ التلِّ أو تحت استدارَتِهِ

وعُذراً أمَّ كُلثومٍ لأُغنيةٍ بها تَشدو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف