إرث حَميده
أكتوبر 31, 2008من محنتي فيكَ ابتدأتُ حكايَتي ..
وبخَيبَتي منكَ النهايه
والأمرُ متروكٌ لِما تأتي بهِ الأيامُ يا وَطني ..
لِترتيب ِ الروايه
يا واضِعا ً قَدَمَيكَ في أرجوحَةٍ ..
قد تَستَعيدُ نَشاطها لِتَميدَ فيكَ الأرضُ ..
ما بينَ التحفـّز والبدايه
والحـُلمُ يَبدو في ثراكَ مُحاصرا ً ..
بينَ الأخوّةِ ، والأبوّةِ ، والأمومَةِ ، والوصايه
* * *
ماذا يُريدُ الأخوة ُ الأعداءُ ..
من أرض ٍ تـُعانِـقـُها الهموم ؟
فالليلُ كانَ مُكبّلا ً خلفَ المدى ..
والذكرياتُ حزينة ٌ سَوداءُ تَرفضُها النـُجوم
أمّـا النَهارُ ..
فأيّ شَمس ٍ تِلكَ مَن يَجتاحُها ..
بَحرٌ من الحِقدِ الملبـّدِ بالدِماءِ .. وبالغيوم
والأمرُ لا يَعني ( حَميده )
مِسكينَة ٌ لم تطـّلِع يَوما ً ..
على فِقهِ الدشاديش ِ القَصيرَة ِ
من خِلال ِ الذبح ِ في وَضَح ِ النَهار
أو ربـّما مَجنونَة ٌ ..
عاشَت كما عاش المجانينُ الحُفاة ُ تـُثـيـرُهُم ..
بعضُ العِباراتِ السَخيفةِ ..
من قـَبيل ِ اللهوِ .. أو عَبَث الصِغار
لم تَدر ِ إذ خَرَجَت بأنّ الريحَ يَسبِقها القَصاص
والعدلَ تَحكمُهُ الشَظايا ..
واضطرابُ الأمن ِ ..
والبَلوى التي انتَشرَت على الدُنيا
بأجنِحَةِ الرَصاص
والمَوتُ مَجـّانا ً يوَزّع ُ للأزقـّةِ .. والشَوارع ِ
والمدارس ِ .. والجوامع ِ
والمَعابر ِ .. والمَزارع ِ .. جاهـِزا ً
لِخَلاص ِ مَن يشكو من التفكير ِ
في زَمَن ِ الخَلاص .
* * *
كانَت ثريــّاتُ المنازل ِ تَستَعيدُ شَبابَها ..
رَقصا ً على وَقع ِ القنابل
أمـّا الشَبابيكُ التي ارتَجفـَت فتابَعَها الصَدى ..
كانَت رياحُ العُنفِ ..
تُسمِعُها صَدى القَصفِ المُقابِل
ماذا يُريدُ المَوتُ أكثرَ
من جنون ٍ جامح ٍ ومُحارِبين ..
وقَضيـّةٍ .. جَعَلت من الفتوى رَكيزةََ َ عُنفِها !!
كي تَستَريحَ بدينِها من عالم ِ الفِسق ِ اللعين
والأمرُ لا يَعني ( حَميده )
فالجوع ُ يَعلمُ أنـّها كانَت تـُقاسِمُهُ الرَغيفَ ..
سَعيدَة ً رَغمَ الحِصار
والفـَقرُ يُدرِكُ كيفَ كانَت تَستَـفيقُ بِظلـّهِ ..
منذ ُاستَطاعَت أن تـُعاشِرَ زَوجَها ..
بِزَريبَةٍ .. أو شِبهِ دار
كانَت كما تَبدو سَعيدَه !
والأخوَة ُ الأعداءُ يَجمَعُهُم لِثامُ الوَجهِ ..
كي تَبدو مَلامِحُهُم شَديدَه ..
في خطوَتَينِ ورَشقةٍ من بَعدِها خـُتِمَ الحِوار
والأمرُ لا يَعدو سِوى امرأةٍ ..
تَـفاقـَمَ بؤسُها ..
لِتَصيرَ من مِسكينـَةٍ دونَ الشَقاءِ ..
الى شَهيدَه .
* * *
مِن إصبع ٍ لحبيبتي السَمراءِ أحببتُ الوجود
ولتَسقـُط الدُنيا إذا ما حاوَلت ..
وخزاً لإصبعِها الصَغيرِ بَعوضة ٌ .. قدلا تَعود
هل يَعرِفُ الحَمقى الحُفاة ُ حَبيبَتي ؟
كيفَ استَحالَ أمانـُها رُعبا ً مُخيفا ً ..
من جنون ِ المَلحمَه
كانَت تـُطرّ زُ وَجنـَتـَيها دَمعَتان ِ .. أراهُما
رمزا ً لكلّ إدانَةٍ بَصَقت بِوَجهِ الأنظمه
مجنونـَة ٌ تِلكَ الجموع ُ يَقودُها ..
رَهط ٌ لأعداءِ الحَياةِ .. وخوذة ٌ
جَعَلت وَسيلةَ رِزقِها اليَوميّ نـَشرَ العَولمَه
وَمُدانـَة ٌ تِلكَ القضيـّة ُ إذ يَكونُ عبورُها ..
من فَوق ِ جِسر ٍ ..
باتَ يَسبَحُ في دِماءِ الأبرياء
أيّ الحَقائق ِ تَستَطيبُ ظِلالـُها فَرَحا ً
على غَضَب ِ السَماء ؟
وهناكَ طِفلٌ أرعَبتهُ قَذيفَة ٌ رَعناءَ قد ضَحِكَت
فَحاوَلَ أن يُسجـّلَ رَفضَهُ ..
عِندَ البُكاء
* * *
المؤمنونَ تَوجّهوا نَحوَ المَساجِدِ ..
كي يُصَلـّوا من صَلاةِ الليل ِ ما بَعدَ العِشاء
أمـّا حميدَة ُ ..
فالحَنينُ أعادَها فَجرا ً ..
لِتَرقبَ طِفلـَها يَغفو بِحُضن ِ حَصيرَة ٍ
فـَجَـثــَت لِتَرتيب ِ الغِطاء
قد أورَثَـتـهُ عَباءَة ً مَثـقوبَة ً من ظهرِها ..
أو ربـّما نـَعلا ً قديما ً
ما يزالُ بِشسعِهِ أثـَرُ الدِماء
وأنا سأحلمُ بالوَريثِ وقد مَضى بينَ الشَوارعِ
حامِلا ً بِيَدَيهِ نَعلا ً من بَقايا أمـّهِ ..
رَمزا ً لِمَرحَلة ِ التَـفاهـَه
كـَيما يَكونُ إدانـَة ً في وَجهِ طلا ّبِ الوَجاهـَه
ووجوهِ قطـّاع ِ الطريق الحاقِدينَ على النَزاهه
فالأمرُ قد يَعني ( حَميدَه )
ِ
الكاتب admin