الشاعر سعد علي مهدي

قصائده



الزوج الرابع

أكتوبر 31, 2008

يَــبـدو كـأنـّـكَ مُـطـمَـئــِّنٌ .. لا تــَعـي

حـجـمَ الـكـآبَـةِ مِـن خِـلال ِ مَـواجـعـي

 

وكأنّ صَمتي عن خِـداعِـكَ .. طائـشـا ً

أغـراكَ كي تـبـقـى بـِطـَيـش ِمُـخـادِع ِ

 

شَهـران .. والأمـلُ الضَعيفُ مُعَـلـّق ٌ

بحبـال ِجَـهـلِـكَ كـي تــَثـوبَ لِـواقـع ِ

 

وكـرامَـتي تـأبى الـخـنـوع َ لِما أرى

مِـن أنـّـهُ جُـرح ٌ يُـهـيـنُ تــَواضُـعـي

 

 

فـَعَـلـيــكَ أن تـَـلـقـى ردودَ إهـانـَـتـي

وردودَ فِـعـلـي .. بـعـد فـَهـم ِدَوافِـعي

 

*   *   *

يا عـاريـا ً لـبـسَ الخـيانـَة َمِـعـطـفـا ً

وأرادَ أن يَــبــدو بــثــَوب ٍنــاصِـــع ِ 

 

مـالـي أراكَ وقـد قـَفـزتَ مُـهَــروِلا ً

كي تحـجـبَ الـتـلِفونَ دونَ مَسامِعي

 

ســتــّـيــنَ ثــانـيَـة ً وأنـتَ خِـلالـَهـا

تَـبـدو أمـامـي مـثـلَ طِـفـل ٍضـائـع ِ

 

خـَطــأ ٌ كـعـادَتـِـهِ الـنِـداءُ .. أظـُنـّـهُ

وأظـُنّ ُ أنـّــكَ فـاضِـحٌ مـا تــَدّعــي

 

فخطوط ُ وَجهـِكَ تــَسـتـَغيثُ صَراحَة ً

ورِهـانُ كِـذبـِكَ صـادِقٌ .. إلا ّ مَعي !

 

*   *   *

مِـنـديـلـُـكَ الـمَـخـتـومُ بالـشَـفـَةِ الـتـي

سَمحَـت لأحـمَـرِها اقـتـحـامَ مواقـعي

 

 وقـَميصُكَ المفضوحُ ،عِطراً صارخا ً

ما مَـرّ يَـوما ً فـي خـَيـال ِ مَـضاجعي

 

ماذا أصابَـكَ ؟ هـل تـُعـاني نـَـزوة ً ؟

أم أنـّــهُ لـَهــو ٌ .. ورَغـبَـــة ُ طـامِـع ِ

 

أفـنـَيـتُ عُمري فـيـكَ دونَ تـحَـفـّـظٍ

وتـَكاثــَرَت في البيتِ مِنكَ مَزارِعي

 

فـإذا أتــى الـزلــزالُ يَـضـرِبُ بـابَـنــا

مـــا كـانَ زلــزالٌ بــدون ِ تــَوابــــِـع ِ

 

*   *   *

يـا عـابـثــا ً بـالـنـــارِ.. إنّ خِـتـامـَهــا

إحـراقَ وَجهـِكَ ، قبلَ حَرق ِ أصابعي

 

قـد كـُنـتُ أرضى في زواجـِكَ أربَعا ً

لـَو كـُنـتَ تَـسـمَـحُ لي بزَوج ٍ رابـِع ِ!  

لا تعليقات »

لا يوجد تعليقات.

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. رابط التعقيبات "TrackBack"

أضف تعليق