من دُخان جَهنـّم
نوفمبر 3, 2008للوهـلــةِ الأولــى ظنـنـتُ بأنـّـنـــي
ودّعتُ أيــامَ البـنـفسـجِ مُرغـَمــــــا
ودعوتُ ربّي أن أعيـشَ لكي أرى
من كـلّ غابــاتي الدفيـنــةِ بـــُرعما
ما كان في وسعي الهروب بـلحظةٍ
من وجهِ تـاريـخي القديـم لأســلـَما
فـي كـلّ مُنعـَطـَـفٍ تركتُ علامـة ً
تَـبـدو الى العـَيـنـَين ِ لـُغزا ً مُبهَما
وبـكلّ زاويـــةٍ رَسـَــمـتُ إشـــــارة ً
ترجو مِـن الأحجار أن تـتـكلــّمــــا
عطـَشٌ تـشـبـّثَ في ذ ُيـول سَحابـةٍ
مرّت بصـَيـفٍ كاد يـقتـلـُهُ الـظـَمـا
ومتــــاهـة ٌ لـم أدرِ كيـفَ دخَلتـــُها
من دون أن أدري بـِـها أو أعلـــَما
كلّ الســـواحـل ِ أطفـــأَت أنوارَها
وَسـفيـنـتي تجتـازُ بــَحراً مُظلـِمــا
* * *
يا مِحنـَة ً عَبَثَت بِنَبض ِ جَوارحي
وتَفاقـَمَت وَجَعا ً يَلوذ ُ بـ ( ربـّما )
فتحوّلـَت بـعـضُ الظنـون لـواقـِـع ٍ
جَعلـَت من الأمـس ِالقريبِ تَوهـّما
هــل كان في وسـع الـمَسـاء بِلمحَةٍ
أن يشطبَ الذكرى ويمحو الأنجُما
إنّ المشاعِـرَ حيـن تـرفضُ قَتـلـَها
تـرجو من السـكـّيـن ِ أن تَـتـفهـّما
والـمـوت ُ أرحـَمُ للبلابــل ِ عندما
لا تـستـطيــعُ مع العـَنــاء تـظلــّما
قـَفـَصٌ حديـديٌ أطاحَ بـرغبـَتي
في أن أعيشَ مع الصباحِ تَرنـّما
ومَواضِـعٌ للجـُـرح كـان نـَزيــفـُها
يــأبـى مـعَ الإصـرار أن تــتـألما
* * *
ماذا تــُريــدُ الأبــجديـّـة ُمن دمي
حيـنَ اسـتـفاقــَت بين أوردَتي دَما
رقـصٌ لإيـقاع ِ الحروف يـشدّني
فأطيــرُ مثـل فـَراشـةٍ نحوَ السـَما
وصـداقـةٌ للـشـعرِ كنتُ نـَـسيتـُها
تـحـتَ الركـام ِ الغَثّ حين تَكوّما
جــاءَت تـُــذكّرني العلاقـة َ فجأة ً
مِـن بـعد ما كان الوصالُ مُحرّما
يــا لـسـعَة ً للنــارِ تــعلـَمُ مـُســبَـــقـا ً
أنـّــي بــوَهـج الـنــار عـِشـتُ مُـتـيـّما
مَـن قـال أنّ الشمسَ تَرفضُ ضَوءَها
وهـي التـي عـاشـَت لكي تــَتـضـرّما
* * *
هـذا دخـــانٌ بـــات يـَـحمل خـَلـفـَـهُ
بالوحي من( شرر الرماد ) جهنـّما
الكاتب admin