الشاعر سعد علي مهدي

قصائده



علاج التـِنّين

أكتوبر 30, 2008

  

نَم فَوقَ ذاكِرَةِ الجِراح

 

واجعَل لِحُلمِكَ لَيلَةً حَمراء يَحسُدُها الصَباح

 

أو قُبلَةً عَفَويَةً راحَت تُفَتّشُ عَن فَمٍ ..

 

كَي تَستَعيدَ بِها الهَوى .. وَتُمَزّقَ الصَمتَ المُباح

 

لَو أنّ ذاكِرَةَ الرِياحِ .. كأيّ ذاكِرةٍ لَها

 

ما يَجعَلِ الغصنُ الكَسيرُ مُعاتِباً .. بَكَتِ الرِياح

 

لَو أنّ خاصِرَةً تَخَثّرَ فَوقَها جُرحٌ

 

وَأدمَنَ جُرحَها مِلحٌ

 

وَأقبَلَتِ الرِماحُ إلى لقاءِ حَبيبَةٍ ..

 

كانَت سَتَذرِفُ دَمعَةً عِندَ اللقاءِ معَ الرِماح

            

           يا حُبّ أهلِ الأرضِ .. يا وَطَناً تَفَجّرَ شَوقُهُ

 

حتّى استَغاثَ بِكلّ أهلِ الأرضِ ..

 

هل بَقيَت على جَسَدي دِماءٌ تُستَباح

 

من كلّ أغنيَةٍ تَساقَطَ دَمعُها .. أعدَدتَ لَحناً

 

كَي يُقال بِأنّ دجلَةَ لا تَمَلُّ عَويلَها

 

أو أدمَنَت شَفَةُ الفُراتِ غِناءَها رغمَ النُواح

 

رَهنٌ بِكلّ صَبابَةٍ هذا الثَرى ..

 

والعِشقُ في لُغَةِ العِراقِ كَتَوأمٍ هوَ والسِلاح

 

أطعَمتَ لَحمَكَ أيّها الوَطنُ النَحيلُ .. نَقاهَةً

 

كَي تَستَعيدَ كِلابُ أخوتكَ النَشامى صَوتَها عندَ النِبا

والحِقدُ أعمى قد أضاعَ طَريقَهُ

 

حتّى استَفاقَ بمُنحَنىً .. ألقاهُ تِنّينٌ وَصاح

 

كانَت تَئنّ دَمامِلٌ من قَيحِها..

                         

          

لا تعليقات »

لا يوجد تعليقات.

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة. رابط التعقيبات "TrackBack"

أضف تعليق