Skip to content

القِطَّةُ .. والذِئب

  

لَـو كانَ ــ فيما كان ــ ما بـَيـنـنا

شَـيـىءٌ جـَمـيـلٌ اسـمـُهُ الـحـُبُّ

  

لاسـتـَهـزَأت بـالـريـحِ خَيـلٌ لـَنـا

واغتـيـلَ مـن وَثـبٍ لها الــدَربُ

 

أو رُبـَّما كانـــَت لـَنا قـِصَّـــــــةٌ

يــَـحـدو بـِها في سـَيرِهِ الرَكـبُ

 

ويَـشــتـهي الأَطـفـالُ تَرديــدَها

في نَـومِهـِم .. يـَحميـــهمُ الرَّبُّ

 

الـشَمعُ .. والعـُشّاقُ يَروونـــَـها

وَالأَهلُ .. والسُّمارُ .. والصَحبُ

 

لـَو كـانَ حُبـّاً راسـِخاً بـَيـنـنــا

لَما طَـوانا الـخــَوفُ والرُعـبُ

 

لَــو كـانَ حُبــّاً صافِـيـاً بـَيـنـَنا

لاستَفسَرَتْ من مائِها السُحبُ

 

ولاســتَهانَ البَحرُ من عـُمقـِهِ

لمّا رَأى في الروحِ ما يَربـــو

 

لـَو كـانَ حُبــّاً دافـِئاً بـَيـنـنــــا

لاستَـخـجـلَتْ من نارِها الحَربُ

 

وَلاستَغاثَ الشَرقُ من شَمسِهِ

إن لَـفّـَهــــا في ثـَوبِـهِ الغـَربُ

 

صَـعـبٌ عـَليـنـا مـَوتُ حُبٍّ لَنا

وَالـسَـيـرُ في تـشيـيـعه صَعبُ

 

لكـِنَّ دَمـعــــاً ساخـِناً .. رُبَّما

يــُمحى وَلـو في مائــِهِ الذَنبُ

 

لــَو كانَ حُبـّاً صـادِقـاً بـَيـنـَنـــا

فَـوقَ احتــِمالِ النـارِ كَي تَخبو

 

وفـَوقَ خـَوفِ العَينِ من دَمعَةٍ

قَد يَـكتـَوي من نـارِها الـهُدبُ

 

 لَو أَنَّـنا في السِربِ طـِرنا مَعاً

مـا هَـمَّنـا ما يـُنـشـِدُ الـسـِربُ

 

وأنَّ حــُبــــّاً هـائـِجـاً بـَيـنـنـــا

أَكـبــَرُ مـمـــّا يـَحتـَوي القـَلبُ

 

لَـو أَنـَّنـا بـِالفـِعـلِ كـُنــّا نـَرى

حُبّــاً بـِهِ يـُسـتـَعـذَبُ الصـَلبُ

  

لَمـا اسـتـَطاعـَتْ قـَتـلـَنا قِطَّةٌ

كُنــّا ظـَنـَنـّا أَنـَّها ذِئـــــبُ !! 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

Published inغير مصنف