Skip to content

وشم الذاكرة

 

جنــونٌ لــو يراودها الحنيـــــنُ

كما حيـنــاً يراودنـــي الجنـــونُ

 

ولـــو أنّ الظنــونَ لــها لـســانٌ

إذن لاســـتهزأت مني الظنـــــونُ

 

أَبــعدَ فــراقِـها من ربـــع قــــرنٍ

كــأنّ سنيــنَهُ  الحُبــلى قــــــرونُ

 

وبـــعدَ قطــيعةٍ لا وصـــلَ فيـــها

ولـــو حتى بـــما يـــوحي الجبينُ

 

أُفـكـــّرُ أن أرى ظــلاًّ لِــطَيــــفٍ

وأحلُــمُ بالســـرابِ وما يــــكونُ

 

فأســمعُ واهــماً صــوتاً لــِمَيتٍ

    وهــل ينســابُ من قــبرٍ أنينُ ؟

 

   *     *       *

 

شـــعورٌ بــالفجيـــعةِ لـيس إِلاّ

على عُمــرٍ أذابــتهُ السنون

 

وحـبٍّ كــان منبـــعُهُ عــــفافاً

تــطاولَ دونهُ زمــنٌ لَعيـــــنُ

 

كـأنّ فـــراقَها كانَ امتــحانــاً

ليــــقنعَني بــأنَّ الحـبَ ديـــنُ

 

  وأنّ القلــبَ في ظـــلِّ الأمانـــــي

على وهــمٍ برؤيتها رهيــــــــنُ

 

تــــلاشــت كلّ ذاكـــرة الزوايـــا

وراء الذكـريـــاتِ فـلا تَـــبـيـــنُ

 

وظَــلَّ زمانـــها والعمرُ يــجري

ويـــجري خلـفَهُ الشوق الدفينُ

 * * * *

يُــخالجني الشـــعور بـأنّ حيناً

سَــيــجمَعُنا مصــادفةً يـــحينُ

 

وأنّ خيـــانةً أصـــبو أليــــــها

ســـيــُفرِحُني بـــها قَدَرٌ أمينُ

 

فأرسُــمُ صورةً لصــفاءِ وجــهٍ

واِن كانــت تُطَرّزُهُ الـغـضــونُ

 

وأصـــرُخُ أنّ مَن بَعُدَتْ مكــاناً

كما قد قــيل تنســـــاها العيونُ

 

تناســـتها لتســـتـلقي سنيــنـاً

على شــطآنها هــذي الجــفونُ

 

فـــلا يــــومٌ يمـــرّ..  لــعلّ شكّاً

بمــــوت غـرامِهـــا.. إلا يقيــنُ

 

 وما زالــت بذاكـــرتي كَوَشـــــمٍ

وما زالَ الحنيـــــنُ هو الحنيــنُ

ــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف