Skip to content

كم مرةٍ

هربَت خيولكَ مذ أضعتَ لجامَها

وأتت لك الدنيا تسوق غمامها

 

فكأنّ أمطار السماء متاعبٌ

هطلت لكي ترمي إليك سهامَها

 

أتراكَ أدركتَ المصائب فجأة ً

ونسيت أنك قد صنعتَ ركامها

 

أوَ لم تكن تدري بأن حبيبة ً

منحتكَ حربا ً لن تعيش سلامها

 

أوَ لم يدر يوما ً بخلدكَ أنها

قدَرٌ يجسّد في العذاب ضرامها

 

كم مرّة ٍ خاصمتَ قلبك مذعنا ً

وشعرتَ أنك لا تطيق خصامها

 

كم مرة ٍ أقسمتَ أنك تائبٌ

وحنثتَ بالقسَم العظيم أمامها

 

كم مرة ٍ أظهرتَ ضعفك صاغرا ً

وكأنها فرضت عليك غرامها

 

كم مرّة ٍ عانيتَ من هذيانها

ورجعت تسأل كي تعيد كلامها

 

أتظنّ أن الصمت ينفع نادما ً

ولدى البداية ما يدينُ ختامَها

 

عبثا ً ترى ليل الكآبة راحلا ً

وقد ارتدت كل الشموس ظلامها

 

فهل استرحتَ الآن بعد  قناعة ٍ

سكبت على أسف الكؤوس مدامها

 

وهل انتهت تلك المحبّة للأسى

لتعيش يا بئس الشعور ملامها

 

ستدور بالزمن السريع دوائرٌ

وتميط أيام الرخاء لثامها

 

فعليك أن تنسى هدوء عواصف ٍ

تركت إلى غضب الرياح زمامها

 

 

 

 

 

 

Published inغير مصنف