Skip to content

ســاحرة…

 

ذاتَ ليل ٍ ..

زحفَ الحبّ على قلبيَ من كلّ اتـّجاه ..

وتمادى الشوقُ في الروح إلى أقصى مداه

فتذرّعتُ ..

بأنّ الوقتَ لا يسمحُ ..

إذ أنّ قطارَ العُمر لا يُمكنُ إيقافَ خطاه

وبأنّ الزمنَ الورديّ قد ولـّى ..

فلا لومَ على الورد إذا ماتَ شذاه ..

أيّ لحن ٍ جاء يدعوني إلى الرقص على أنغام (آه)

ولمَن أفتحُ ثغري ..

حيثُ لا يمكنُ للقبلة ِ أن تنمو على قحط الشفاه ..

إنّهُ حبّ ٌ ..

بدا للوهلة الأولى خرافيّ ٌ ..

وقد ظلّ خرافيا ً ..

فمَن يدري ..

لعلّ الأمرَ متروكٌ إلى عطف الإله

* * *

ساعة ٌ ..

وانتصفَ الليلُ ..

فما عاد سوى صمت العيون

وتطلّعتُ إلى الأشباح من حَولي ..

فلم أسمع سوى نبض السكون

مَن تـُرى في مثل هذا الوقت ..

تجتاحُ متاهاتي ..

وتجتاحُ مساماتي جهارا ً .. مَن تكون ؟

مَن تـُرى تجرؤ كي تطرقَ أبوابي ..

وقد أقفلتـُها عمدا ًعلى كلّ الظنون

إنّني أعلمُ أنّ الوقتَ لا يسمحُ ..

والساعة ُلا تأكلُ إلا من ثوانيها ..

وترمي بالصحون !!

عندها ..

ينتصرُ العقلُ على سيف الجنون .

 

* * *

فجأة ً ..

ينسكبُ اللحنُ على الصمت الرهيب

فجأة ً ..

لم أدر ِ من أينَ أتت بالضوء ..

آلافُ الفراشاتِ ..

وآلافُ الحماماتِ ..

لتهديني مع السُكّر أكوابَ الحليب

فجأة ً ..

وانتفضَ الشابُ الذي كان كسولا ً ..

ليردّ الصاعَ صاعين إلى وجه المشيب

كي أرى في وجه مَن أحببتـُها ..

حُسنا ً طفوليا ًوشمسا ًلا تغيب ..

وقتها ..

عاد قطارُ العُمر كي يبدأ من أولى محطّاته ِ

بالسَير على وادٍ خصيب

وكأنّ الساعة َالسَكرى ..

قد اختارت أغانيها ..

وقد مالت ثوانيها ..

على رقص ٍ عجيب !!

 

* * *

أنتِ .. يا أنتِ

أيا ساحرتي ..

من أينَ أتقنتِ غناءَ العندليب ؟

………………………………..

Published inغير مصنف