Skip to content

منازلٌ..من حروف

أتلو كتابَ الأبجدية مؤمنا

وأرشّ عطر المفردات على الدُنى

 

وأدورُ حول الحرف مثل فراشة ٍ

لا فرقَ في نار ٍ هنالك أو هنا

 

يمتصّني قلق ٌ .. وتبغ ُ لفافة ٍ

ويذيبُني أرقٌ تطاولَ فانحنى

 

ويطوفُ بي عند البداية هاجسٌ

ماذا أغني ؟ . من سيفرحُه ُ الغِنا ؟

 

ومَن الذي يغريه لحنُ ربابتي

وهو المغمّسُ بالدموع وبالضنى

 

في داخلي وجعُ الغيوم إذا رأت

بحرا ً يريدُ من الندى .. ما أمكنا

 

ولنظرتي حلم الغريب إذا اشتهى

سفرا ً بأجنحة ٍ ترومُ  الموطنا

 

لغتي أمامي .. والظنونُ كثيرة ٌ

صلّت ببعض الإثم حتى آمَنا

 

ومعي قناديل الخيال ورغبة ٌ

تدعو بأن أهبَ انفعالي مَسكنا

 

سيفُ المشاعر لا يقاوَم ُ .. إنما

أرجوه عند الطعن موتا ً هيّنا

 

ودمي مشاعٌ . كيف أنكرُ من دمي

أثرا ً على شفة القصائد مُعلنا

 

يا رحلة ً علقت بأجنحة الرؤى

قد صارَ بي ألمُ الكتابة مزمنا

ما زلت أبني بالحروف منازلا ً

وأموت كلّ دقيقة ٍ عند البِنا

 

حتى إذا أطلقتُ آخِرَ شهقة ٍ

سكنَ الجميعُ منازلي .. إلا أنا

 ــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

Published inغير مصنف