Skip to content

قريباََ.. تنــتهين

مزيدا ً من رماحكِ .. لن أبالي

فظهري .. ذلك المرمى الفسيحُ

 

وجرحكِ لم يكن شيئا ً جديدا ً

لأني منذ أن كنت الجريحُ

 

كثيراتٌ مررنَ على حياتي

وخلفّنَ الرماد .. فلا أبوحُ

 

ولم أعتب على امرأة ٍ نستني

ولم أحقد على امرأة ٍ تروحُ

 

حملتُ الحبّ في الدنيا صليبا ً

وآه ٍ من صليبكَ يا مسيحُ

***

كفى يا مَن تعذبني .. وتبكي

دموع الزيف لو عظمتْ تسيحُ

 

وهذا الدمــعُ ضيّعني زمانا ً

فهل تبكين من أجلي صحيحُ ؟

 

وهل حقا ً خدِعتِ بوهم حبّي

أنا المخدوع والقلبُ الذبيحُ

 

وما كنتُ المزيّفَ في حياتي

وزيفُ الكلّ من حولي يفوحُ

 

فلا تتــذرعي يوما ً بأني

نسيتكِ أيها القلبُ الذبيحُ

 

ولا تبكي على حبّ ٍ تلاشى

أفاعي الغدر يقتلها الفحيحُ

***

رمادٌ فوق حنجرتي ثقيلٌ

أنا الصوتُ المقطّعُ والصريح ُ

 

 

وذاكــرتي تمرّ الآن فيها

خيوط الأمس والحبّ الجريحُ

 

لقد جرّدتني من كلّ شيء ٍ

فلا شعرٌ أحسّ .. ولا طموحُ

 

ولا أمـــلٌ يداعبني .. لعلّي

أرى بعد الظلام سنى ً يلوحُ

 

وها أنذا أعيشُ الآن موتي

وعيناكِ الجميلة ُ لي ضريحُ

***

أيا مَن تستريحُ إلى شقائي

قريبا ً تنتهين .. وأستريحُ

 

  بالحرم الجامعي بالسليمانية شتاء 1978

 

Published inغير مصنف