Skip to content

قصيدة( رفقا بنهر النار)

 

صوتُ الشوارع دون حنجرةٍ..
تغلّفَ بالسكون
وأنا المسافرُ في الوجوه فلا أرى ..
إلا انتظارا ً للمخاوف في دهاليز الظنون
عشرون يوما ً .. والحياة ُ رتيبة ٌ
والليلُ أعمى..
حيث فضّلَ أن يكون على الفراق بلا عيون
أمّا النهار ..
فلستُ أدري هل تغيّرَ بعدَها ..
أم أنّ شمسَ الله مُضربة ٌ عن الدنيا وليس لها جفون
ماذا أرادت في الرحيل حبيبتي ؟
ولمن أرادت حيث تعلمُ ..
أنني من بعد عينيها رفيق ٌ للجنون
يغتالني بحرُ الضياع بمفردي ..
لا فرقَ عندي أن يكون به الردى أو لا يكون

* * *
رفقا ً بنهر النار يا مِنديلها ..
فالدمعُ يفضحُ دائما ً شكل الحوار
والكحلُ يجرحُ من خدود الورد آثار الندى ..
تبدو خيوط الليل ظالمة ً إذا سطع النهار
هل كان توقيت الرحيل مُبَررا ً ؟
لا . لا أظنّ
وإنما شاءت حماقات التطرّف أن تكون بلا قرار
والآن ..
يجلدُ شوقنا ندَمٌ وقد بَعُدَ المدى ..
فأذوبُ فوق دفاتري ليلا ً وأشعرُ بالدوار
يا غربتي من بعد عينيها ..
ويا قلقي ..
ويا أياميَ القتلى بسيف الإنتظار
إني تعبتُ من الكلام بلا صدى ..
وسئمتُ وقتي في الحديث مع الجدار

* * *
عذرا ً لأزهار البنفسج ..
لن أكون رفيقها هذا الصباح كما تريد
عذرا ً لكلّ فراشة ٍ ..
جاءت تذكّرُني بأنّ اليومَ عيد
عذرا ً لأشعار المحبةِ .. والتفاؤل ِ
والتغزّل ِ .. والتواصل ِ
عبرَ إرسال الرسائل من بعيد
عذرا ً لكلَ تحية ٍ ..
لمسَت بأنّ لقبلتي وقعَ الجليد
ما كان يمكنني العبور على نفاق مشاعري
لو كان يمكنني الحياة بلا وريد
بيني وبين حبيبتي ..
سفرٌ طويلٌ في المدى
مَن ذا يرددّ مازحا ً .. (عيدٌ سعيد)

…………………………………………..

 

Published inغير مصنف