Skip to content

بعد الضياع ..

تركت ِ الريحَ تعبث بالرمال ِ

وتزحف نحو أشرعة الخيال ِ

وتقذف بي إلى وهج الثريّا

لأغفو بين أجفان الليالي

 

تركتِ جميع ما يعنيكِ مني

سوى بعض الخيوط من الوصال ِ

ولم تتخيّلي شجَرا ً كثيفا ً

سيدفعني لأبحثَ عن ظِلال ِ

أيا مَن تستغيث بلا مُغيث ٍ

وتنتظر ال ( لعلّ ) من المُحال

وتندبُ حظّها بدموع ثكلى

يحثّ بكاءَها ألمُ انفعال ِ

أما كانت لديكِ الحربُ تشكو

معاناة السيوف من القتال ِ

وهل حاولت ِ أن تجدي نهارا ً

لشمس ٍ .. قد تفكّرُ بالزوال ِ

 

أما فكّرتِ يوما ً ما بأنّي

سأبحثُ عن سواكِ ولن أبالي

تمادت فيك ــ جهلا ً ــ كبرياءٌ

فلم تتفهمي سبب اعتزالي

وأدمنتِ البقاء على يقين ٍ

بأنّ الطيرَ أذعنَ لاعتقال ِ

فكان الليل في عينيكِ كهفاً

وترقدُ فيه أشباحُ الضَلال

 

اضعتِ الحبّ في لغتي..وادري
اضعتكِ خـــلف هــــمٍّ كالجبال

فلا عتبٌ يفيدُ الآن جرحا ً

وما نفعُ العتابِ على النصال ِ

 

 

Published inغير مصنف