Skip to content

وسادةُ.. نار

ما زلت متّهما ً لديكِ بأنني

أهبُ الرياح وما تريد .. قراري

وبأنني عند العواصف أنحني

وألوذ منها خلف أيّ جدار ِ

وكأنّ ما قد كان لم يسَع ِ المدى

ويراه زوبعة ً بدون غبار ِ

و بأنّ أزمنة الضياع جميلة ٌ

ما دمت أقطعها بغير دوار ِ

عجبا ً!. أما يكفيكِ من سحُب الأسى

غيظٌ توارَت منه شمس نهاري

هل أنتِ جاحدة ٌ عويلَ مراكبي

وقد استغاثت من جنون بحاري

أوَ ما ترَين الموج يصرخ هائجا ً

في وجه أشرعة ٍ تقود مساري

زحفت جيوش اللغو نحو مواقعي

وتجاهلت حتى شفيف حواري

وأرادت التنكيل بي .. فتزايدت

بجموعها .. وتحمّسَت لحصاري

حتى إذا قاومتُ دون هوادة ٍ

وبقيتُ حدّ الموت عند خياري

ما زلتِ تعتقدين واهمة الرؤى

أني أحبّك ِ من وراء ستار ِ

ولأنّ سكّين المسافة ِ بيننا

قطعت وصال حقيبة ٍ بمطار ِ

لم تشعري بالليل كيف يمرّ بي

وأنا أنام على وسادة نار ِ

Published inغير مصنف