Skip to content

تستحق .. رثاءها

هي لم تمت ..

لكنني شيّعتها بالرغم مني ..

نحو مثواها الأخير

وطويت صفحتها نهائيّا ً ..

فلا كانت ..

ولا كان العبير

وكأن تاريخا ً من العشق العنيف قد انتهى ..

في لحظتين ..

ولم يعد للذكريات من الهوى

غير البكاء على المصير

هي لم تمت فعلا ً ..

ولكن المشاعر كلها ماتت ..

وأصبح كلّ جرح ٍ من خيانتها يذكّرني ..

بخنجرها ..

فينبعث السعير

وبرغم أحزاني العميقة ِ ..

غير أني ..

قد فرحتُ بموتها

لأنام بعد الآن مرتاح الضمير

***

هي لم تمت ..

لكنّ منظر قبرها ..

يبدو حديثا ً في البناء

وأرى شياطين الخديعة حولهُ

يتعانقون شماتة ً ..

وبلا حياء

وكأنهم علموا ..

بأنّ الحبّ حين يموت .. غدرا ً

تفقد الأزهارُ بهجتها ..

وتنتحبُ السماء

وأرى زحامَ المفردات على فمي ..

يشكو الضجيجَ ..

ويقتفي أثر الفقيدة في التراب ..

ولا عزاء

***

هي لم تمت ..

لا .

إنها ماتت ولا أملٌ لديها في الرجوع

وجميع ما فيها تغيّر ..

شكلها ..

تأثير هيبتها ..

رهافة حسّها عند الخشوع

وتغيّرت حتى ملامح وجهها الضوئيّ ..

من أثر الدموع

هجرت موانئها النوارسُ ..

والمراكب أعلنت في بحر عينيها ..

نهايات القلوع

لأعود وحدي من جنازتها ..

وأبكي حرقة ً لفراقها الأبديّ

في قلبي .. ولكن

مثلما تبكي الشموع

Published inغير مصنف