Skip to content

تهانِِ – موجعة

هنيئا ً لنا .. فالشعرُ سيفٌ ومذبح ُ

ودمعٌ على خدّ القصائد ِ يُسفح ُ

 

   فلا بدّ من بعض التهاني .. لطالما

  أرى أنّ توقيت المصائب يسمح ُ

 

هنيئا ً لسرّاق الحياة .. جنانَهم

 وأنهارَ غدرٍ  بالجثامين تطفح ُ

 

فلا شيء يرضي الحقدَ غيرُ بشاعة 

عليها جنون القتل يلهو ويمرح ُ

 

هنيئا ً إلى جيش الذئاب .. وغابة ٌ

تراعي شعورَ الذئب لو كانَ يسرح ُ

 

كأني بذاك اللصّ .. يمضي لنزهة ٍ

وكفّاهُ من خلف الخراب تلوّح ُ

 

هنيئا ً لثوّارٍ رعتهم فنادق ٌ

صداها بياناتٌ وخمرٌ ومسبح ُ

 

هنيئا ً لتاريخ الخلافات بيننا

فمازال حتى الآن بالحقد ينضحُ

 

هنيئا ً لأرض ٍ كالشظايا .. وحولها

كلابٌ بصوت الطائفيّة ِ تنبح ُ

 

هنيئا ً .. وفي قلبي تهان ٍ كأنها

سيوفٌ .. بلا غمد ٍ من القول تجرح ُ

 

 

على أنني ما زلت في كلّ لحظة ٍ

أداري دموعا ً للعراق .. وأمسح ُ

 

وأرجو من الأحزان شبه ابتسامة ٍ

لعلَ هموم الشعر بالشبه تفرح ُ

 

أراهنُ عمري .. والرهاناتُ كلّها

تقول بأني عند موتي سأربحُ

 

 وأشكو لأعماق الحضارات محنة ً

فيبكي على شكوايَ ثورٌ مجنّح ُ

 

عزائي بأنّ القلبَ يجري لشهقة ٍ

فما همّني من بعدها كيف أصبح ُ

 

ولكنني ما دمتُ حيّا ً على الثرى

سأشدو بأوجاع العراق وأصدح ُ

 

فلا كلّ من غنّى لياليه مطربٌ

ولا كلّ من يحكي عن الموت يمدح ُ

 

أرى مسرحا ً فيه الستارة تُفتح ُ

وأبطالَ عرض ٍ همّهم أن يصرّحوا

 

هنيئا ً لهم ما دام يغري حضورَهم

هتافٌ وجمهورٌ وضوءٌ ومسرح ُ

 

كأنّي بهم حول العراق تجمّعوا

(ليسألَ بعضٌ بعضهم .. كيف يُذبح ُ)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Published inغير مصنف