Skip to content

قصيدة ( القطار )

لن تستطيعي فعلَ شيءٍ لاحتكاري

يا رحلة ً أخذت جميع حقائبي ..

وتريد تذكرة َ القطار ِ

منذ التقت عيناي في عينيك ِ ذات علاقة ٍ ..

أدركتُ أنكِ حلوتي ..

وحبيبتي ..

وزمانيَ الآتي .. وعمري .. واختياري

منذ التقيتُكِ صدفة ً ..

ودّعتُ كلّ مخاوفي ..

ونسيتُ ساعات ِ احتضاري

كم كنتِ رائعة ً إذ استخرجت ِ ..

آلافَ اللآلئ من بحاري

من دون أن أدري وجدتكِ تمسحينَ مدامعي ..

فيما مسكتِ أصابعي ..

لتصوغَ لحنا ً رائعا ً ينسابُ من شفة الحوار ِ

يا ومضة ً ..

لم يكفِها مجدُ البريق بأنّها ..

حجزَت مكانا ً في جواري

لا تأخذي مني ملفّات الهوى ..

كي تقرئي ما جاء بين مذكرّاتي

لا تجعلي تاريخي الممتدّ في كلّ الجهات ِ

عنوانَ غيظ ٍ دائم ٍ ..

وأداة تحقيق ٍ تفتّشُ عن صفاتي

غضبى ..

فمن شعري تضوعُ روائحٌ ..

تروي حكاياتِ الزهور وما تركنَ على حياتي

غضبى .. لأنّ جميلة ً همسَت دعاءً في صلاتي

غضبى بوجه أحبّتي ..

وبوجه أروع معجباتي

ماذا ؟؟

أيمكنُ أن يكبّل معصمي قيدُ الفضول

هل أقتل الأزهارَ في لغتي وأقطعُ

كلّ أعناق السنابل في الحقول

هل أستطيعُ العزفَ دون بلابل ٍ ..

أشدو صباحا ً كي تردّدَ ما أقول

لا . ليس يمكنني مقاطعة َ الهوى ..

ولتقبلي مني اعتذاري

تبدو دموع الشمس ليس بقيمة ٍ ..

إن لم يكن أثرٌ لها دوما ً على خدّ النهار ِ

* * *

لن تستطيعي فعلَ شيءٍ لاحتكاري

حيث القطارُ مضى سريعا ً ..

والقرارُ هنا قراري .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف