Skip to content

ضجيجُ لاءات

يكفيك ما فيك من همّ ٍ ومن نكَد ِ
فاترك نفايات ِ بحر الحزن للزبَد ِ

وأرحل . فإنّ المدى أهداكَ أشرعة ً
لو أنها أهديت للريح .. لم تعد ِ

ماذا سيعطيك ضوء الشمس إن طلعت
ما دمتَ تشكو عناء الدمع والرمَد ِ

هب أنّ في قابل الأيام متسعا ً
للروح تلهو .. فما يغريكَ بالجسد ِ

يا قاطع العمر وهما ً خلف مرحلةٍ
باتت نهاياتها ترميكَ للأبد ِ

يكفيك ما فيك .. قد أدركتَ غايتها
تلك الهموم التي صارت بلا عدد ِ

واخلع رداءَ الأسى ما دمتَ مقتنعا ً
أنّ المدى هازىءٌ بالصبر والجلَد ِ

لا خيمة ٌ يحتفي في ظلّها وطنٌ
لا حبلَ يلتفّ رغم الريح بالوتد ِ

لا قلب أنثى يحيلُ الكون عاطفة ً
تهديك دفئا ً كحضن الأم للولد ِ

لا كأسَ لا بهجة ً لا عشقَ لا وتراً
حتى لقد ضجّت اللاءات بالكمد ِ

كلّ الذي قد مضى قشٌّ وعاصفة ٌ
يا عمركَ المبتلى باللوم والحسد ِ

يكفيك ممّا ترى أن عشتَ محتسبا ً
في ظلّ من عاشَ لم يولد ولم يلِد ِ

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف